يواصل أفراد الجالية المغربية المقيمة في منطقة الخليج حياتهم اليومية رغم تصاعد التوترات الإقليمية، معتمدين نموذجا يوازن بين الحذر الواعي والتمسك بالروتين المعتاد، مع الاستفادة من دعم سلطات بلادهم ومتابعتها المستمرة لوضعيتهم.
وفي هذا السياق، أكد عدد من المغاربة المقيمين في دول الخليج أن بلدان الإقامة نجحت في بث رسائل طمأنة واضحة لمواطنيها والمقيمين فيها على حد سواء، من خلال التواصل الدائم والمواكبة الدقيقة للأوضاع الأمنية، فضلا عن دور مصالح الدبلوماسية المغربية في تفعيل خطوط اتصال مخصصة و”خلية أزمة” مركزية لضمان حماية الجالية ومواكبتها.
وحول وضع الجالية المغربية في الإمارات، أفاد عدد من المواطنين أن وتيرة العمل والمسؤوليات مستمرة بشكل طبيعي دون انقطاع، مشيدين بمستوى الوعي المجتمعي الذي ساعدهم على التحلي بالهدوء، وتجنب الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على المصادر الرسمية فقط للحصول على المعلومات الدقيقة.
وأشاد المغاربة بالمبادرة التي اتخذتها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، والتي تضمنت إنشاء “خلية أزمة” مع وضع أرقام تواصل مباشرة رهن إشارة الجالية للتواصل مع السفارة المغربية أو القنصليات عند الضرورة، مؤكدين أن هذه الخطوة كان لها أثر نفسي ومعنوي كبير، إذ عززت شعورهم بأن وطنهم يتابع أوضاعهم عن كثب ويوفر لهم كل وسائل الدعم.
أما مغاربة قطر، فقد وصفوا المشهد بأنه مزيج من “الاعتياد الحذر” والإصرار على استمرار الحياة رغم التوترات الجيوسياسية المتسارعة، مشيرين إلى أن الأيام الأولى للتصعيد شهدت تحولا ملموسا في نمط العيش، مع ظهور مشاهد الصواريخ العابرة للسماء وأصوات الانفجارات المترددة، لكنها أصبحت جزءا من الواقع الذي يتوجب التكيف معه.
وأعرب هؤلاء عن تقديرهم للإجراءات التي أقرتها سفارة المملكة المغربية بالدوحة، والتي شملت توفير أرقام هاتفية ووسائل إلكترونية للتواصل المباشر مع المواطنين والمواطنات المغاربة المقيمين بدولة قطر، مما منحهم شعورا أكبر بالأمان والطمأنينة وسط هذه الأزمة.
