مطاردة أستاذ وتعريضه لاعتداء شنيع يسلط الضوء على تنامي العنف في قطاع التعليم، ونقابات تطالب بمقاربة شمولية لمعالجة الظاهرة

2 دقائق (معدل القراءة)
مطاردة أستاذ وتعريضه لاعتداء شنيع يسلط الضوء على تنامي العنف في قطاع التعليم، ونقابات تطالب بمقاربة شمولية لمعالجة الظاهرة

حذرت فعاليات نقابية في القطاع التعليمي من تنامي ظاهرة العنف ضد هيئة التدريس، مؤكدة أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تكثيف الجهود ونهج مقاربة شمولية تتجاوز الحلول الأمنية أو الزجرية وتعمل على فهم أعمق للبنية التربوية وسياقاتها الاجتماعية والثقافية.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن تزايد حالات العنف داخل المؤسسات التعليمية يعكس تداخل عوامل متعددة، منها صورة المدرس ومكانته الاجتماعية، بالإضافة إلى الاختيارات التربوية والسياسات المعتمدة في القطاع، والتي تساهم في تفاقم الوضع.

وجاءت هذه التحذيرات بعد حادثة هجوم تعرض لها أستاذ بإحدى المؤسسات الثانوية بمدينة واد زم، أثناء توجهه إلى مقر عمله، حيث تعرض لمطاردة من طرف شخصين، أحدهما تلميذ والآخر مجهول الهوية، باستعمال دراجة نارية وتهديد بالسلاح الأبيض، مما أدى إلى تعرضه لإصابة بليغة استدعت نقله إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة.

وفي سياق التفاعل مع الوضع، أكد نقابيون أن معالجة الظاهرة تتطلب إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية، عبر مراجعة المناهج والبرامج الدراسية، بهدف تقليل الضغوط على المتعلمين واستعادة التوازن داخل الفصول، كما دعوا إلى تعزيز المقاربات التربوية والبيداغوجية التي تضمن بيئة تعليمية سليمة، وتحد من مظاهر العنف والهدر المدرسي.

وفي له حول الموضوع، أوضح يونس فيراشين، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم ضمن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن تصاعد مظاهر العنف يعكس بشكل كبير الحالة العامة للمجتمع، حيث يزداد السلوك العدواني بشكل متزايد.

واعتبر فيراشين أن المدرسة تتأثر بشكل كبير بالقيم والتحولات السائدة في المجتمع، مما يجعل معالجة الظاهرة مسؤولية جماعية تتجاوز أسوار المؤسسة، مشيرا إلى الصورة النمطية السلبية التي تقدم عن الأستاذ في بعض الخطابات، تساهم بدورها في التقليل من مكانته الاجتماعية، وهو ما يؤثر على استقرار البيئة التربوية.

وشدد ذات المتحدث على أن الحلول الأمنية وحدها تظل غير كافية، داعيا إلى اعتماد مقاربات شاملة بمشاركة مختلف المؤسسات والفاعلين، من جامعات وإعلام وهيئات تربوية، لإعادة الاعتبار للمهنة وللمنظومة التعليمية.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.