قررت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية سحب جميع دفعات المصل المضاد لسموم الكزاز المخصص للحقن من مختلف المؤسسات الصحية، وذلك في خطوة احترازية جاءت عقب مراسلة توصلت بها من معهد “باستور” المغرب.
وفي هذا السياق، وجهت مديرية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية مراسلة مستعجلة إلى المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والمديريات الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية عبر مختلف جهات المملكة، دعت فيها إلى التوقف الفوري عن استعمال جميع دفعات هذا المصل داخل المستشفيات والمراكز الصحية إلى حين صدور تعليمات جديدة بخصوصه.
وإلى جانب ذلك، طالبت المديرية المصالح الصحية المعنية بالقيام بعملية جرد دقيقة للكميات المتوفرة من المصل المضاد للكزاز، مع إرجاعها بشكل عاجل إلى مصلحة تدبير المخزون التابعة للوزارة بمستودع برشيد، وذلك في إطار عملية سحب احترازية منظمة تروم تعزيز شروط السلامة الصحية وتفادي أي مخاطر محتملة قد ترتبط باستعمال هذه الدفعات.
وفي المقابل، باشرت الوزارة إجراءات توفير دفعات بديلة من المصل المضاد للكزاز لتعويض الكميات التي تقرر سحبها، وذلك بهدف ضمان استمرار تزويد المؤسسات الصحية بهذا الدواء الأساسي، والذي يستخدم في حالات الجروح العميقة أو الملوثة التي قد تعرض المصابين لخطر الإصابة بالكزاز.
وأكدت الوزارة أن هذا القرار يأتي في سياق الإجراءات الوقائية المعتمدة ضمن نظام اليقظة الدوائية، الذي يهدف إلى تتبع جودة وسلامة الأدوية المتداولة داخل المنظومة الصحية الوطنية، والتدخل السريع في حال ظهور معطيات أو ملاحظات تقنية تستدعي سحب بعض الدفعات من التداول.
ويعد داء الكزاز من الأمراض البكتيرية الخطيرة التي قد تهدد حياة المصابين في حال عدم التدخل الطبي السريع، إذ ينتج عن بكتيريا “Clostridium tetani” التي تتسلل إلى الجسم عبر الجروح المفتوحة أو العميقة، خاصة تلك الملوثة بالأتربة أو الأدوات الصدئة.
ويشكل المصل المضاد للكزاز أحد التدخلات الطبية الأساسية في أقسام المستعجلات، حيث يساهم في تحييد السموم التي تفرزها البكتيريا سالفة الذكر، والحد من المضاعفات الخطيرة المحتملة، ما يجعل توفره داخل المؤسسات الصحية أمرا ضروريا لضمان التكفل السريع والفعال بالمصابين.


التعاليق (0)