عاد ملف مرابد السيارات بمدينة أكادير إلى الواجهة، بعد شكاوى مواطنين وفاعلين محليين من استمرار مطالبتهم بأداء مبالغ مالية مقابل ركن سياراتهم في عدد من الفضاءات، رغم إعلان جماعة أكادير في وقت سابق عن مجانية هذه المرابد.
وتشير الشكاوى المتداولة إلى أن بعض مستعملي السيارات، خاصة في مواقع قريبة من المنطقة السياحية، يفاجؤون بأشخاص يطالبونهم بأداء مبالغ مالية دون الإدلاء بما يثبت صفتهم القانونية أو ارتباطهم بأي جهة مكلفة بتدبير هذه الفضاءات.
شكاوى من ممارسات تربك مستعملي المرابد
وحسب ما عبر عنه عدد من المواطنين، فإن هذه الممارسات تخلق ارتباكا لدى مستعملي المرابد، بين قرار المجانية المعلن من طرف الجماعة، وبين ما يقع ميدانيا في بعض المواقع.
ويرى متابعون محليون أن استمرار مطالبة السائقين بالأداء، إن ثبتت، يطرح إشكالا حقيقيا حول مراقبة المرابد وتطبيق القرارات الجماعية على أرض الواقع، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمرافق عمومية يفترض أن تكون واضحة القواعد بالنسبة للمواطنين والزوار.
مطالب بتدخل الشرطة الإدارية
ودعت أصوات محلية إلى تدخل المصالح المختصة، وعلى رأسها الشرطة الإدارية، من أجل مراقبة الوضع داخل المرابد المعنية، والتأكد من هوية الأشخاص الذين يطالبون السائقين بالأداء.
كما طالبت هذه الأصوات بوضع حد لأي ممارسة غير قانونية قد تمس بحقوق المواطنين، أو تسيء إلى صورة المدينة، خاصة في المناطق التي تعرف إقبالا من الزوار والسياح.
مجانية المرابد تحتاج إلى مراقبة واضحة
ويؤكد هذا الجدل أن قرار مجانية المرابد لا يكفي وحده، إذا لم يواكبه حضور ميداني منتظم، وتشوير واضح داخل الفضاءات المعنية، يبين للمواطنين ما إذا كان الركن مجانيا فعلا، ومن هي الجهة المخول لها التدخل عند تسجيل أي مخالفة.
كما أن التنسيق بين مختلف المصالح المعنية يظل ضروريا لضمان احترام القرار، وتفادي أي استغلال غير قانوني لهذه الفضاءات، بما يحافظ على حقوق السائقين ويعزز الثقة في تدبير المرافق العمومية.
وتبقى هذه الشكاوى في حاجة إلى تفاعل رسمي يوضح نطاق المرابد المجانية، وآليات مراقبتها، والإجراءات المتخذة في حق كل من يثبت تورطه في مطالبة المواطنين بأداء مبالغ دون سند قانوني.

