شهد كورنيش مدينة أكادير، ليلة الثلاثاء 31 مارس 2026، واقعة أثارت الكثير من علامات الاستفهام، بعدما أقدمت السلطات المحلية على حجز عدد من قنينات الشيشة داخل أحد المقاهي المعروفة بالمنطقة، في إطار حملات المراقبة الرامية إلى ضبط الأنشطة غير القانونية وحماية الصحة العامة.
وبحسب مصادر متطابقة، فقد جرى نقل المحجوزات بواسطة سيارة مخصصة لنقل البضائع، في مشهد عاينه عدد من المواطنين ورواد الكورنيش، الذين استحسنوا في البداية هذه الخطوة، معتبرين أنها تدخل في سياق تطبيق القانون والحد من انتشار تقديم الشيشة داخل المقاهي، خاصة في الفضاءات السياحية المفتوحة.
غير أن المفاجأة، تضيف المصادر ذاتها، تمثلت في عودة المقهى إلى استئناف تقديم الشيشة للزبناء في ظرف قياسي لم يتجاوز عشر دقائق فقط من عملية الحجز، وهو ما خلق حالة من الاستغراب والاستياء في صفوف الحاضرين، وطرح تساؤلات جدية حول مدى نجاعة هذه التدخلات ومآلها القانوني.
وتساءل عدد من المتتبعين: كيف يمكن لمحل خضع لعملية حجز رسمية أن يستأنف نفس النشاط المخالف في وقت وجيز؟ وهل يتعلق الأمر بغياب إجراءات زجرية صارمة، أم بوجود ثغرات في مسطرة المراقبة والتنفيذ؟
وتأتي هذه الواقعة في سياق نقاش متواصل حول ظاهرة انتشار الشيشة في المقاهي، خاصة بالمناطق السياحية مثل كورنيش أكادير، وما تطرحه من إشكالات قانونية وصحية، في ظل مطالب متزايدة بتشديد المراقبة وتوحيد مساطر التدخل، بما يضمن احترام القانون وحماية سلامة المواطنين.
ويرى متابعون أن مثل هذه المشاهد قد تضعف ثقة الرأي العام في جدية حملات المراقبة، إذا لم تُرفق بإجراءات واضحة وحازمة تضمن استمرارية الأثر القانوني للتدخلات، بدل أن تتحول إلى مجرد عمليات ظرفية لا تردع المخالفين.
في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، تبقى هذه الواقعة عنوانًا لإشكالية أكبر، تتعلق بفعالية آليات المراقبة وقدرتها على فرض احترام القانون في الفضاءات العامة، خاصة في مدينة سياحية بحجم أكادير.
أكادير: إبراهيم فاضل.
مداهمة ” مؤقتة” تثير الجدل… حجز قنينات الشيشة بمقهى في كورنيش أكادير، واستئناف النشاط بعد دقائق
مجتمع

التعاليق (0)