استبشر المغاربة خيراً بالتحسن الملحوظ الذي سجلته الوضعية المائية في المملكة مع بداية شهر أبريل الجاري.
فوفقاً لآخر المعطيات الرسمية المحينة حتى الجمعة 3 أبريل 2026، قفزت النسبة الإجمالية لملء السدود الوطنية إلى 74.1%، وهو ما يعكس طفرة حقيقية في الأمن المائي للمملكة بعد فترة من الإجهاد المائي.
هذا التحسن لم يتوقف عند الأرقام المئوية فحسب، بل ترجم إلى واقع ملموس بحجم موارد مائية ناهز 12.7 مليار متر مكعب.
وما يثير الانتباه في هذه الأرقام هو حجم الارتفاع الذي وصل إلى 98% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما يؤكد أن التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة كانت “طوق نجاة” حقيقي للمخزون الاستراتيجي الوطني.
وعلى مستوى الأقاليم، برز سد المسيرة بإقليم سطات كأحد أبرز المنشآت المستفيدة، حيث استقبل واردات ضخمة بلغت 4.6 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 34.4%. وفي إقليم تاونات، واصل سد الوحدة العملاق تسجيل أرقام مريحة جداً بنسبة ملء بلغت 85.7%، في حين حقق سد إدريس الأول بنفس الإقليم نسبة ملء استثنائية وصلت إلى 91.5%.
ولم تقتصر هذه الانتعاشة على الشمال والوسط فقط، بل امتدت إلى إقليم أزيلال، حيث سجل سد بين الويدان مؤشراً قياسياً بنسبة ملء بلغت 93.2% بعد استقباله لـ 2.7 مليون متر مكعب من الواردات المائية.
هذا، ورغم هذا المشهد الإيجابي الذي يبعث على التفاؤل ويخفف من حدة الضغوط التي خلفتها سنوات الجفاف، يبقى الوعي الوطني هو الرهان الأكبر. فالأرقام الحالية، رغم قوتها، تستوجب استمرار تفعيل إجراءات ترشيد استهلاك الماء والحفاظ على هذه المكتسبات لضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.


التعاليق (0)