قال كمال عبد اللطيف أستاذ الفلسفة السياسية بجامعة محمد الخامس، صباح هذا اليوم 9 مارس الجاري في افتتاح الأيام الدراسية الربيعية بالقطب الجامعي ايت ملول، بمحاضرة في موضوع ّروحانيات الحداثة ّ أن الروحاني لا يطابق دائما الأخروي، وقد يكافئ في مستويات أخرى من النظر الأخلاقي، كما يطابق أحيانا الجمالي ويكون أحيانا أخرى موصولا في سياقات أخرى بالساحر والعجيب، وفي مختلف هذه الدلالات نكون قد كسرنا المفهومّ الوتنّ وركبنا درب إعادة تركيب محتواه في ضوء الأسئلة الجديدة وتصوراتنا المستجدة .
واعتبر كمال عبد اللطيف أن الحداثة مشروع في الفكر وفي الحياة منفتح ومفتوح ومعاد للدوغمائية وله تجليات كثيرة ….وان قوة مفكري عصر الأنوار يتجلى في مواقفهم النقدية من أدبيات الكنسية وصكوكها وفق تعبير ذات الأستاذ .

وأشار الأستاذ إلى أهمية إعادة النظر في محتوى المفاهيم وزحزحة الدلالات الراسخة في الأذهان والتفكير في بدائل وفق الأهداف المتواخاة كما أشار إلى كون المفاهيم والمعاني قابلة للتطوير والتحويل وفق تعبير ذات المحاضر .
واختتم ذات الأستاذ محاضرته في اللقاء الذي حضره كل من عمر حلي رئيس جامعة ابن زهر ،و عميد كلية الطب باكادير والدكتور حسن حمائز، والدكتور فؤاد سنان مسؤولو القطب الجامعي،وأساتذة وطلبة ومفكرين ، ببيتين من الشعر لابن العربي يرى (المحاضر )بينهما وبين موضوع المحاضرة علاقة ” ّفنفنى ثم نفنى ثم نفنى كما يفنى الفناء بلا فناء ونبقى ثم نبقى ثم نبقى كما يبقى البقاء بلا بقاء”
إبراهيم ازكلو
