مجلس المنافسة يوافق على تدابير مؤقتة لتنظيم أسواق أضاحي العيد

صورة لمقر مجلس المنافسة

وافق مجلس المنافسة على اتخاذ الحكومة تدابير مؤقتة لتنظيم الأسواق المخصصة لبيع أضاحي العيد، في خطوة تروم ضبط هذا السوق الموسمي الحساس، والحد من الممارسات التي قد تؤثر على شفافية المعاملات ومستويات الأسعار خلال فترة تعرف عادة ارتفاعا استثنائيا في الطلب.

وأعلن المجلس، في رأيه عدد ر/3/26، قبول طلب الرأي الوارد من رئيس الحكومة بشأن هذه التدابير، بعدما اعتبر أنه يستوفي الشروط القانونية المنصوص عليها في المادة 4 من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، كما تم تغييره وتتميمه.

وبحسب الرأي ذاته، وافق مجلس المنافسة على لجوء الحكومة إلى تدابير مؤقتة لتنظيم أسواق بيع أضاحي العيد، وذلك ابتداء من تاريخ نشر قرار رئيس الحكومة في الجريدة الرسمية، وإلى غاية 3 يونيو 2026.

ويأتي هذا القرار في سياق يعرف فيه سوق الأضاحي ضغطا موسميا واضحا، بالنظر إلى الارتفاع الكبير في الطلب بمختلف جهات المملكة خلال الأيام التي تسبق عيد الأضحى. ويرى المجلس أن هذه الوضعية قد تخلق بيئة مناسبة لبعض السلوكات المضارباتية والممارسات المنافية لقواعد المنافسة الحرة والنزيهة.

وأوضح المجلس أن هذه الممارسات قد تشمل، على الخصوص، إعادة البيع من طرف الوسطاء بغرض المضاربة، أو التخزين غير المشروع للأضاحي بهدف خلق ندرة مصطنعة، أو التأثير المتعمد على مستويات الأسعار، بما قد يخل بالتوازن الطبيعي للسوق ويمس شفافية المعاملات التجارية.

وبناء على ذلك، اعتبر مجلس المنافسة أن السوق المعنية توجد في وضعية غير عادية بشكل واضح، وهو ما يجعل الشرط القانوني المتعلق بوجود وضعية استثنائية في السوق مستوفى، ويفتح الباب أمام اتخاذ تدابير مؤقتة من طرف الحكومة.

ولا يعني رأي المجلس تحديد الأسعار بشكل مباشر، بل يهم تمكين الحكومة من تنظيم مؤقت للأسواق المخصصة لبيع الأضاحي، بما يساعد على تأطير المعاملات، ومحاصرة بعض أشكال المضاربة، وضمان شروط أوضح للبيع والشراء خلال هذه الفترة الحساسة.

وتستهدف هذه التدابير، وفق مضمون الرأي، ضمان شفافية المعاملات التجارية، والحفاظ على السير التنافسي السليم للأسواق، والحد من الممارسات التي قد تمس قواعد المنافسة الحرة والنزيهة، بما يساهم في حماية المستهلك والحفاظ على التوازن الطبيعي للسوق.

وجرى التداول بشأن هذا القرار خلال اجتماع هيئة مجلس المنافسة المنعقد بتاريخ 4 ذو الحجة 1447، الموافق لـ21 ماي 2026، برئاسة أحمد رحو، وبحضور أعضاء المجلس، طبقا لأحكام القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة.

وتأتي هذه الخطوة في لحظة يتزايد فيها نقاش الرأي العام حول أسعار أضاحي العيد، ودور الوسطاء، ومدى قدرة المراقبة والتنظيم على تخفيف الضغط عن المستهلك دون الإضرار بالكسابة والمهنيين. ولذلك، تبدو التدابير المؤقتة المنتظرة اختبارا عمليا لقدرة السلطات على ضبط السوق في فترة قصيرة، حيث يلتقي الطلب الاجتماعي المرتفع بحساسية القدرة الشرائية.

وفي انتظار صدور قرار رئيس الحكومة ونشره في الجريدة الرسمية، يبقى الرهان الأساسي في كيفية تنزيل هذه التدابير ميدانيا داخل الأسواق، ومدى قدرتها على تقليص الفوضى والمضاربة، دون تعطيل السير الطبيعي للبيع أو خلق ارتباك لدى المنتجين والمستهلكين.

ما الذي يجب أن تعرفه؟

قبل مجلس المنافسة طلب رأي الحكومة بشأن اتخاذ تدابير مؤقتة لتنظيم أسواق أضاحي العيد، بسبب الطابع الاستثنائي لهذا السوق خلال فترة ما قبل العيد.

  • التدابير المؤقتة تمتد من تاريخ نشر قرار رئيس الحكومة في الجريدة الرسمية إلى غاية 3 يونيو 2026.
  • مجلس المنافسة اعتبر أن ارتفاع الطلب الموسمي قد يخلق بيئة للمضاربة والوسطاء والتخزين غير المشروع.
  • الهدف هو تعزيز شفافية المعاملات وحماية المستهلك والحفاظ على السير التنافسي للأسواق.
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله