قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط متابعة مشجع جزائري في حالة اعتقال، على خلفية تصرف وُصف بالمخالف للآداب العامة داخل مدرجات أحد الملاعب بالعاصمة الرباط، مع إيداعه السجن المحلي العرجات.
وأفادت مصادر مطلعة أن النيابة العامة وجهت للمعني بالأمر تهم الإخلال العلني بالحياء والتلفظ بعبارات منافية للأخلاق والآداب العامة في حق أشخاص، وذلك أثناء تظاهرة رياضية رسمية.
وجاءت هذه المتابعة عقب تداول مقطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي، يظهر فيه المشجع وهو يتحدث بشكل صريح عن قيامه بتصرف غير لائق داخل مدرجات ملعب مولاي الحسن بالرباط، خلال المباراة التي جمعت المنتخب الجزائري بنظيره الكونغولي، برسم دور ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أوقفت المصالح الأمنية المعني بالأمر بمدينة الدار البيضاء، حيث جرى وضعه رهن تدبير الحراسة النظرية قصد تعميق البحث في ظروف وملابسات الواقعة، قبل أن تقرر النيابة العامة متابعته في حالة اعتقال.
وخلال مجريات البحث، نشر المشتبه فيه تسجيلا مصورا أوضح فيه أن ما صرح به في الفيديو الأول كان بدافع التوتر أثناء المباراة، مدعيا أن الأمر لا يعدو أن يكون سكبا لسائل مشروب على المدرجات، وأن تصريحاته السابقة جاءت على سبيل المزاح.
غير أن مضمون الفيديو الأول، الذي انتشر على نطاق واسع، خلف استياء كبيرا لدى الرأي العام، واعتُبر سلوكا استفزازيا يمس بقيم الأخلاق العامة وبأجواء التنظيم والانضباط داخل الملاعب، خاصة في سياق تظاهرة قارية تستضيفها المملكة.
ولا تزال القضية معروضة على أنظار القضاء، في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية الجارية، في إطار تطبيق القانون وضمان احترام القواعد المنظمة للتظاهرات الرياضية.
