مبان مهددة بالانهيار بسوس ماسة… هل تتحرك السلطات قبل وقوع الكارثة؟

غير مصنف

عاد ملف المباني الآيلة للسقوط ليطفو على سطح النقاش العمومي بجهة سوس ماسة، في ظل تزايد المخاوف من انهيار عدد من البنايات القديمة بعدة أقاليم، خاصة داخل المدينتين العتيقتين لتزنيت وتارودانت، حيث تعاني مجموعة من الدور من تدهور واضح في بنيتها، ما يشكل خطرا حقيقيا على قاطنيها وعلى السكان المجاورين.

وتثير هذه المباني المتداعية قلق الساكنة، لاسيما مع التساقطات المطرية التي شهدتها بعض مناطق الجهة خلال الآونة الأخيرة، والتي تزيد من هشاشة هذه البنايات، وترفع من احتمال انهيارها في أية لحظة، الأمر الذي قد يؤدي إلى خسائر بشرية ومادية جسيمة.

وفي هذا السياق، تساءل متابعون للشأن المحلي عن مدى استعداد السلطات الإقليمية والمحلية لفتح هذا الملف بشكل جدي، واتخاذ تدابير استعجالية لتفادي سيناريوهات مأساوية، خصوصا بعد الفواجع التي خلفتها حوادث انهيار دور آيلة للسقوط في جهات أخرى من المملكة، والتي أعادت إلى الواجهة إشكالية السكن غير الآمن داخل الأحياء القديمة.

وطالب عدد من الفاعلين المدنيين بضرورة الإسراع بإجراء خبرات تقنية دقيقة لتقييم وضعية هذه المباني، مع إيجاد حلول عملية تراعي البعد الاجتماعي للسكان المتضررين، سواء عبر الترميم أو الإيواء المؤقت، أو إدماجهم في برامج السكن اللائق، تفاديا لأي كارثة محتملة.

وفي انتظار تحرك فعلي على أرض الواقع، تبقى أرواح العشرات من الأسر رهينة لوضع عمراني هش، يزداد سوءا مع مرور الوقت وتفاقم العوامل المناخية، ما يجعل التدخل الاستباقي ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الداخلية باشرت مؤخرا تنفيذ حملة وطنية لإحصاء المباني الآيلة للسقوط بمختلف العمالات والأقاليم، في خطوة استباقية تهدف إلى الحد من مخاطر الانهيارات التي تهدد حياة السكان داخل الأحياء الشعبية والمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

وفي هذا السياق، وجهت الوزارة تعليمات مستعجلة للسلطات المحلية بضرورة اتخاذ إجراءات فورية لإخلاء المنازل التي تثبت المعاينات الميدانية أنها تشكل خطرا داهما على قاطنيها.

وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية وقائية تسعى إلى تجنب أي حوادث محتملة والحفاظ على سلامة المواطنين، خاصة مع تزايد حالات الانهيار التي تشهدها بعض المدن القديمة والأحياء العتيقة، كما تأتي في إطار تعزيز منظومة الأمن الحضري والحرص على توفير سكن لائق وآمن، مع التأكيد على أن حماية الأرواح تظل أولوية قصوى لدى السلطات المختصة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً