كيف يخطط الوالي أمزازي لتحويل ميناء أكادير إلى قطب لوجستي عالمي؟

3 دقائق (معدل القراءة)

ترأس السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، يوم الثلاثاء 09 يونيو 2026 بمقر الولاية، اجتماع عمل رفيع المستوى خصص بالكامل لتدارس وتطوير المنظومة اللوجستية المرتبطة بتدبير تدفقات الاستيراد والتصدير عبر ميناء أكادير، مع التركيز على سلاسل توريد الحوامض والخضر والمنتجات الفلاحية والأعلاف.

وقد تميز هذا اللقاء بحضور وازن تقدمه السيد كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، إلى جانب مشاركة مكثفة من مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية المعنية، وممثلي السلطات الأمنية والهيئات المهنية، بالإضافة إلى الفاعلين الاقتصاديين المتدخلين بشكل مباشر في منظومة التجارة الخارجية على مستوى الميناء.

وقد شكل هذا الاجتماع مناسبة هامة ومباشرة للوقوف على أبرز التحديات التي تواجه المهنيين في مشهد التجارة الدولية بالجهة، لاسيما تلك المتعلقة ببعض المساطر الإدارية المعقدة، ومنظومة الفوترة، والرسوم المينائية. كما ناقش الحاضرون بجدية التأخيرات اللوجستية التي قد تطرأ على عمليات معالجة الحاويات وشحن البضائع، وما يترتب عنها من ضغط وتكدس خلال فترات الذروة الفلاحية، الأمر الذي يؤثر سلباً على انسيابية حركة السلع ويهدد مدى احترام الآجال المحددة للتصدير والاستيراد.

وفي المقابل، استعرض الاجتماع حزمة من التدابير والإجراءات الكفيلة بتحسين التنسيق المشترك بين كافة المتدخلين، والعمل على تبسيط المساطر الإدارية والرفع من نجاعة جودة الخدمات المقدمة لفائدة المستثمرين والشركات. وتهدف هذه الخطوات إلى تسريع وتيرة معالجة البضائع وتعزيز الجاذبية الاستثمارية لميناء أكادير باعتباره محوراً لوجستياً استراتيجياً على الصعيدين الوطني والدولي.

وفي هذا السياق التنموي، شدد المجتمعون على الأهمية البالغة لمواصلة الاستثمار في البنيات التحتية والتجهيزات اللوجستية الحديثة، وخاصة تلك المرتبطة بسلاسل التبريد التي تضمن جودة المنتجات سريعة التلف. كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز حضور وتمثيلية مختلف المصالح والإدارات ذات الصلة داخل الفضاء المينائي، مما يسهم بشكل مباشر في تقليص آجال المعالجة وتسهيل الإجراءات للزبناء.

ولم يفت الحاضرين الإشادة بالمجهودات الكبيرة والملموسة التي تبذلها الوكالة الوطنية للموانئ وباقي الشركاء المؤسساتيين، في سبيل الاستجابة لحاجيات زبناء الميناء من الشركات الوطنية والدولية، ومواكبة الدينامية الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها أكادير والجهة ككل.

وفي ختام أشغال هذا الاجتماع، دعا السيد الوالي كافة المتدخلين والشركاء إلى ضرورة مواصلة التنسيق والعمل المشترك بروح المسؤولية، لإيجاد حلول عملية ومستدامة لمختلف الإكراهات المطروحة. وأكد أن الهدف الأسمى هو ضمان انسيابية أكبر لحركة البضائع، والرفع من القدرة التنافسية لميناء أكادير، لتكريس مكانة جهة سوس ماسة كقطب اقتصادي ولوجستي رائد، وبوابة رئيسية للتبادل التجاري مع مختلف الأسواق العالمية.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.