تعيش الجماهير المغربية والأوساط الرياضية حالة من حبس الأنفاس والترقب الشديد، انتظاراً لنتائج الفحوصات الطبية الحرجة التي خضع لها نجم ريال بيتيس الإسباني، عبد الصمد الزلزولي. تأتي هذه الصدمة بعد تعرض الجناح المتألق لإصابة قوية في ركبته اليمنى خلال المواجهة الودية الإعدادية لكأس العالم 2026، والتي جمعت أسود الأطلس بمنتخب النرويج في مدينة نيوجيرزي وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
وكان الزلزولي قد قدم لقطة مضيئة في المباراة بعدما صنع ببراعة هدف التقدم للمغرب، والذي وقّعه مهاجم ريال مدريد إبراهيم دياز في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول. إلا أن الفرحة لم تكتمل، حيث اضطر الزلزولي لمغادرة أرضية الملعب مطلع الشوط الثاني بمساعدة طبيب المنتخب ومساعده، ليترك مكانه لجناح العين الإماراتي سفيان رحيمي.
– ترقب طبي حذر.. والجامعة الملكية ترفض التكهنات
وفي متابعة لتطورات الحالة الصحية للاعب، أفاد مصدر قريب من الملف لوكالة “فرانس برس” بأن الجميع يترقب بحذر نتائج الفحوصات لمعرفة طبيعة الإصابة ومدى إمكانية تعافي الزلزولي في الوقت المناسب، سواء قبل انطلاق نهائيات المونديال أو خلالها. وأوضح ذات المصدر أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لا يمكنها إصدار أي بيان رسمي في الوقت الراهن، مشيراً إلى ضرورة الانتظار لمدة 48 ساعة لتبين كافة التفاصيل واتخاذ القرار المناسب. كما شدد على أن الأنباء المتداولة حول غياب اللاعب لفترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أسابيع أو استبعاده النهائي من القائمة المونديالية لا تتعدى كونها مجرد تكهنات س ستحسمها الفحوصات الدقيقة.
– مستشفى الأسود يمتد.. أزمة في الرواق الأيسر قبل مواجهة البرازيل
ولم تكن إصابة الزلزولي النبأ السيئ الوحيد للمدرب محمد وهبي في تلك الليلة؛ فقد تلقى المنتخب ضربة موجعة مبكرة في الدقيقة 30 من الشوط الأول، إثر إصابة مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، على مستوى الكتف، مما دفع بالجهاز الفني لاستبداله بمدافع الأهلي المصري يوسف بلعمري.
وتكمن خطورة إصابة مزراوي في كونها تضع هندسة الدفاع المغربي في مأزق حقيقي قبل ودية البرازيل المرتقبة، خاصة وأن بديله الاستراتيجي في مركز الظهير الأيسر، لاعب آيندهوفن الهولندي أنس صلاح الدين، يغيب بدوره عن الحصص التدريبية الأخيرة بسبب الإصابة، مما يفرز يوسف بلعمري كخيار وحيد متاح لشغل هذا المركز حالياً.
– محمد وهبي يعلق.. وبارقة أمل قادمة من مرسيليا
وعقب نهاية اللقاء، لم يخفِ مدرب الأسود محمد وهبي قلقه البالغ، حيث صرح بأن ما يشغل تفكيره بالدرجة الأولى هو الوضع الصحي للزلزولي ومزراوي، متمنياً أن تكون الإصابات غير خطيرة. وأكد وهبي أن الطاقم الطبي يتابع حالتهما بدقة متناهية لتحديد مدى إمكانية لحاقهما بمباراة البرازيل الكبرى.
وفي مقابل هذه الأخبار المقلقة، يلوح في الأفق بريق أمل بخصوص خط الدفاع، حيث يواصل صخرة دفاع مرسيليا الفرنسي، نايف أكرد، برنامجه التأهيلي بنجاح للتعافي من العملية الجراحية التي خضع لها لعلاج آلام متواصلة في منطقة العانة؛ وهي الإصابة التي غيبته عن الملاعب في الجولات الأخيرة من الدوري الفرنسي، ويكثف اللاعب جهوده ليكون في كامل جاهزيته لدعم صفوف الأسود في الاستحقاقات المونديالية المقبلة.
