دقت غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة ناقوس الخطر حيال الأزمة الخانقة التي يعيشها قطاع الصيد بالمملكة، محذرة من تداعيات كارثية قد تؤدي إلى شلل تام في النشاط البحري إذا لم تتدخل الحكومة بشكل فوري.
وفي مراسلة رسمية شديدة اللهجة وجهتها إلى رئاسة الحكومة، كشفت الغرفة عن حجم المعاناة التي يتخبط فيها المهنيون جراء الارتفاع الصاروخي والمتواصل في أسعار مادة “الكازوال”، التي تعد المحرك الأساسي والعمود الفقري لهذا النشاط الحيوي.
وأكدت الهيئة المهنية أن تكاليف الإبحار بلغت مستويات قياسية لم يسبق لها مثيل، وهو ما تسبب في تآكل الهوامش الربحية وانهيار المردودية الاقتصادية للمراكب. وأشارت الغرفة بأسف إلى غياب أي تفاعل إيجابي من طرف كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، رغم النداءات المتكررة والمراسلات التي طرحت هذه الإشكالات منذ فترة طويلة، مما فاقم من حالة اليأس والاحتقان في الأوساط المهنية.
ونبهت المراسلة التي اطلعت عليها أكادير 24 إلى أن استمرار هذا الوضع المتأزم ينذر بتوقف اضطراري لعدد كبير من مراكب الصيد عن العمل في غضون الأيام القليلة المقبلة، بالإضافة إلى تقليص أيام الإبحار بشكل حاد. ولفتت الغرفة الانتباه إلى أن هذا التراجع لن تتوقف آثاره عند الجانب المادي لأرباب المراكب فحسب، بل سيمتد ليضرب في العمق القدرة الشرائية للبحارة ويؤثر سلباً على تزويد الأسواق الوطنية بالمنتجات البحرية، مما يهدد الأمن الغذائي للمواطنين.
هذا، وفي ظل هذا القلق العميق من انزلاق القطاع نحو نفق مظلم قد يزعزع التوازنات الاجتماعية والاقتصادية، طالبت غرفة الصيد البحري المتوسطية بضرورة إقرار “تسقيف” فوري لأسعار المحروقات الموجهة للمهنيين، مع اتخاذ تدابير استثنائية لدعم القطاع وتخفيف عبء تكاليف التشغيل. كما شددت على أهمية فتح حوار جاد ومسؤول يجمع كافة المتدخلين لصياغة حلول مستدامة تضمن استقرار آلاف مناصب الشغل وتحمي هذا القطاع الاستراتيجي من الانهيار، في انتظار تجاوب حكومي ينهي حالة الترقب والقلق التي تسود الموانئ المغربية.


التعاليق (0)