تشهد جنبات السوق البلدي بمدينة إنزكان، في الساعات المتأخرة من ليالي الخميس، تحركات غير اعتيادية ومريبة، تتمثل في إدخال كميات مهمة من الإسمنت، الياجور، ومواد البناء المختلفة تحت جنح الظلام؛ وذلك تمهيداً لتشييد بنايات عشوائية فوق أسطح عدد من المحلات التجارية.
ووفقاً لما يتداوله تجار ومرتفقو السوق، فإن الجهات الواقفة وراء هذه الأشغال تستغل ليلة الخميس تحديداً مستفيدة من ركود الحركة التجارية واقتراب عطلة يوم الجمعة. هذا التوقيت المدروس يسمح للمخالفين بمباشرة عمليات البناء بعيداً عن أعين السلطات المحلية وأجهزة المراقبة، مستغلين الهدوء لإنجاز أجزاء هامة من هذه الغرف في وقت قياسي.
وقد أثارت هذه الممارسات موجة من الاستياء والرفض في أوساط المهنيين والفاعلين في الشأن المحلي بإنزكان. واعتبر متتبعون أن إحداث مساكن وعشوائيات فوق الأسطح لا يشكل فقط خرقاً سافراً لقوانين التعمير والبناء، بل يمثل أيضاً تهديداً حقيقياً للسلامة العامة، وضغطاً غير مدروس على البنية التحتية لهذا المرفق الاقتصادي الحيوي الذي يستقطب آلاف الزوار والمهنيين يومياً.
وأمام هذا الوضع، تتوجه أصابع التساؤل نحو مدى تفعيل آليات المراقبة والزجر من طرف الجهات المختصة، ومدى تهاون أو صرامة السلطات في التصدي لهذه الخروقات التي تشوه جمالية السوق وتغامر بسلامة رواده.
وفي ظل تنامي القلق من توسع هذه الظاهرة، يطالب فاعلون محليون بضرورة تدخل عاجل وفوري من السلطات الإقليمية لفتح تحقيق دقيق يكشف ملابسات ما يجري فوق أسطح السوق البلدي، مع ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق المتورطين، لوقف هذا الزحف العشوائي وحماية المصلحة العامة.

