فعاليات تنبه إلى استفحال ظاهرة سرقة الرمال بتارودانت، وسط مطالب بتدخل الجهات الوصية

أكادير والجهات

تشهد منطقة “أوزيوة”، الواقعة بدائرة أولوز شمال مدينة تارودانت، وضعا بيئيا مقلقا جراء استفحال ظاهرة سرقة الرمال من الأودية، وهو ما يهدد بشكل خطير التوازن البيئي والمائي في المنطقة.

وتشير المعطيات المتوفرة حول الموضوع إلى أن عمليات استخراج الرمال تنشط في عدد من الدواوير التابعة لجماعة “تيسراس”، وسط غياب تام للرقابة، مما يعكس استغلالا غير قانوني للموارد الطبيعية المحلية.

وبحسب المعطيات ذاتها، فإن شاحنات وآليات استخراج الرمال تظهر في عدة مناطق مثل “تاركة نعبو”، “تامارووت”، “تزمرانت”، “تكاديرت”، و”إميظر”، إلى جانب العديد من المناطق الأخرى التي لم تسلم من هذه الأنشطة غير القانونية رغم الشكاوى المتكررة من السكان.

وفي ظل تفاقم هذه الأنشطة، نبه فاعلون محليون إلى أن الاستخراج العشوائي للرمال يهدد سلامة الأودية والمجال الطبيعي بشكل عام، لافتين إلى أن عمليات السرقة هذه تتسبب في الانجراف والتعرية، كما تؤثر سلبا على قدرة التربة على امتصاص مياه الأمطار، وهو ما يزيد من خطر الفيضانات ويضعف الفرشات المائية التي تعتبر من الموارد الحيوية للمنطقة.

وإضافة إلى ذلك، أشار ذات الفاعلين إلى أن المسالك القروية تعاني من تدهور مستمر نتيجة مرور الشاحنات الثقيلة، مما يعيق حركة السكان ويساهم في تعميق عزلتهم، في واقع يعكس انعدام التوازن بين استغلال الموارد الطبيعية وضرورة الحفاظ على البيئة وحماية حياة السكان المحليين.

وأمام هذا الوضع، تصاعدت الأصوات المطالبة بتكثيف المراقبة من قبل السلطات المعنية لوقف عمليات سرقة الرمال، واتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المخالفين، مع وضع مخطط استعجالي لتأهيل المناطق المتضررة من الأودية بهدف استعادة التوازن البيئي، وإشراك المجتمع المدني في مراقبة هذه الأنشطة لحماية مصالح المواطنين والحفاظ على البيئية المحلية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً