فاجعة تهز درك الصويرة: رصاصة “السلاح الوظيفي” تنهي حياة دركي داخل مكتبه بمركز بزيضاض

حوادث

في لحظة خيّم فيها الذهول على ممرات المركز الترابي للدرك الملكي بـ “بزيضاض” (سرية تمنارت)، تحول الروتين المهني الصباحي إلى مأساة حقيقية.

رصاصة واحدة انطلقت من “سلاح وظيفي” كانت كافية لتضع حداً لحياة شاب في مقتبل العمر، وتترك وراءها تساؤلات حارقة وصدمة لم تندمل بعد في صفوف زملائه بجهوية الصويرة.

هذا، َو بدأ الحادث بتدوّي طلقة نارية غير متوقعة من داخل أحد المكاتب، هرع على إثرها الزملاء ليكتشفوا المشهد الصادم، زميلهم، المشهود له بالانضباط والكفاءة، جثة هامدة.

لم يكن الحادث مجرد واقعة عابرة، بل كان زلزالاً استنفر القيادة الجهوية للدرك الملكي والسلطات المحلية التي حلّت بمكان الواقعة على وجه السرعة.

إلى ذلك، و بأمر من النيابة العامة المختصة، فُتحت “علبة الأسرار” المحيطة بهذا الحادث الأليم. التحقيقات الجارية الآن لا تترك تفصيلاً صغيراً إلا وأخضعته للفحص، ويشمل ذلك إجراء تشريح طبي دقيق لتحديد المسار التقني للوفاة، و الاستماع لشهادات الزملاء والمحيطين بالفقيد لفهم حالته النفسية مؤخراً، و كذا خبرة تقنية على السلاح المستخدم لفك شفرات الدقائق الأخيرة في حياة الدركي.

وبينما تسود حالة من الحزن العميق بين معارف الفقيد بالصويرة، تعالت الأصوات من جديد لمناقشة ملف “الصحة النفسية” لرجال الأمن والدرك. فخلف البذلة العسكرية الرسمية، توجد ضغوط مهنية وأعباء نفسية ثقيلة قد تكون الدافع الخفي وراء مثل هذه الحوادث المؤلمة التي تكررت في الآونة الأخيرة.

و تنتظر الأوساط المحلية والرأي العام صدور بلاغ رسمي يوضح الحقيقة الكاملة، في وقت تودع فيه “سرية تمنارت” أحد عناصرها بكثير من الأسى والحسرة.