غياب نواب رئيس جماعة تزنيت عن مهرجان تيميزار: أسباب وتداعيات.

أكادير والجهات

متتبع لشان المحلي بتزنيت/

عبَّرَ عددٌ من متتبعي الشأن المحلي في تزنيت عن استغرابهم من غياب نواب رئيس الجماعة وأعضائها عن فعاليات النسخة الحادية عشرة من مهرجان تيميزار للفضة. ومن بين الغائبين كان النائب الثاني للرئيس، جمال أبحمان، الذي يشرف على قطاع الاقتصاد والتجارة والسياحة والمرافق العمومية.

تجذب هذه الواقعة الأنظار نحو تحليل أسباب هذا الغياب المفاجئ والتساؤل عما إذا كان ذلك ناتجًا عن أسباب عادية أم يحمل دلالات سياسية. كما يتم تسليط الضوء على احتمال وجود جهات معينة تسعى للتأثير على المهرجان أو إعاقته.

يبقى السؤال الرئيسي مترددًا: من هم هؤلاء الأشخاص أو الجهات، وما هي دوافعهم؟ ولماذا غاب جمال أبحمان عن الفعاليات؟

يبدو أن هناك توترًا بارزًا بين جمال أبحمان وبين بعض نواب رئيس الجماعة وأعضاء جمعية تيميزار. هذا التوتر بدأ يظهر خلال الاجتماع الذي نُظم في مقر جماعة تزنيت لمناقشة التحضيرات النهائية للمهرجان. خلال ذلك الاجتماع، قام إبراهيم إدالقاضي، النائب الرابع لرئيس الجماعة، بالتدخل في اختصاصات جمال أبحمان، مما أثار انزعاجه. وتُشير مصادر أخرى إلى أن هذا التصرف قد يكون واحدًا من أسباب مقاطعة جمال أبحمان للمهرجان. كما لاحظ البعض غيابه عن أي فعالية، حتى حفل الافتتاح الذي حضره عامل الإقليم.

 

علاوة على ذلك، يُعتقد أن مهرجان تيميزار للفضة يُمثِّل مكونًا مهمًا لأحزاب التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي. حيث يُرى أن المهرجان كان مرتبطًا تاريخيًا بتلك الأحزاب وأعضائها. غير أن الأوضاع تغيرت مع مرور الزمن، حيث انضم العديد من أعضاء جمعية تيميزار إلى حزب الأحرار، الذي يتمتع بنفوذ واسع في الساحة السياسية والاجتماعية. تم تحكم هذا الحزب الآن بالعديد من جوانب المهرجان، مع التخلي عن الأفراد المؤسسين الذين شاركوا في تأسيس المهرجان منذ البداية. وهذا الاختلاف أثار غضب الأعضاء السابقين في الأحزاب التقدمية والاشتراكية.

و الجدير بالذكر أن في الدورات السابقة للمهرجان، كان قطاع الاقتصاد والتجارة والسياحة مشرفًا ومنسِّقًا لفعاليات المهرجان بالتعاون مع جمعية تيميزار. ولعب أعضاء المجالس السابقة مثل بلخير مسوس والطيب كوسعيد دورًا حيويًا في تنظيم المهرجان خلال ولاية تسير أحزابهما (كوسعيد في ولاية حزب العدالة والتنمية). ومع ذلك، يواجه المهرجان حاليًّا تحديات تنظيمية واهتمامات مختلفة.

 

بالإضافة إلى هذا كله، نذكر أن عدم توجيه دعوات شخصية لأعضاء الجماعة ونواب رئيسها، فضلاً عن الشخصيات المعروفة في المدينة، يُعدُّ عاملًا مؤثرًا. كما أثَّرت مشكلة ترخيص معرض المنتجات المحلية الذي نُظِّمته جمعية إيسمون (مهرجان إمعشار) بشكل سلبًي على التنظيم والجهود المُبذولة لجعل المهرجان ناجحًا.

هنا، ويبقى السؤال الأساسي واضحًا: لماذا غاب جمال أبحمان عن المهرجان؟ هل هذا الغياب ناتج عن أسباب عادية، أم ينعكس فيه موقف سياسي؟ ويتطلب الإجابة على هذا السؤال تحليلًا دقيقًا ومزيدًا من المعلومات للوصول إلى فهم دقيق لهذا الموضوع.