ذكرت مصادر مطلعة أن هيئة الحكم بالغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط صدمت، الاثنين الماضي، مقاولا كان متابعا في وضعية سراح، في قضية تزوير رفقة كاتبة ضبط بالمحكمة الابتدائية بالرباط، بعد أن قررت تأييد الحكم الابتدائي واعتقاله من داخل القاعة، حيث تم إيداعه سجن العرجات ليلا، في انتظار أن يتقرر مصير شريكته في الملف التي أكدت الهيئة نفسها الحكم الصادر في حقها ابتدائيا.
وكانت المحكمة الابتدائية بالرباط قد أدانت، قبل أشهر، المتهمين بعقوبتين حبسيتين بلغت في مجموعهما سنتين ونصف السنة بتهمة التزوير والنصب، موزعة بين سنتين في حق المقاول، وستة أشهر في حق المتهمة، التي كانت تشغل مهمة كاتبة ضبط بالمحكمة الابتدائية بالرباط.
وكان المقاول قد تم اعتقاله رفقة الموظفة، واستفاد من الإفراج بعد الحكم عليه وإحالة الملف على محكمة الاستئناف بالرباط، حيث حظي ملتمس الإفراج عنه ومتابعته في حالة سراح بالموافقة، مقابل دفعه كفالة مالية بلغت قيمتها 10 ملايين سنتيم، وهي النازلة القضائية التي رافقها لغط كبير وسط متتبعي هذا الملف المثير. كما استفادت كاتبة الضبط من ملتمس السراح أيضا الذي تقدم به دفاعها إلى الهيئة القضائية، قبل أن تصعقهما المحكمة من جديد، أول أمس، بتأييد الحكم الابتدائي واعتقال المقاول مباشرة بعد انتهاء الجلسة، حيث تم إيداعه سجن العرجات في وقت متأخر من ليلة أول أمس الاثنين.
وبالرجوع إلى تفاصيل القضية، فقد فجرت شكاية سيدة تنحدر من المنطقة الشرقية بتراب المملكة فضيحة من العيار الثقيل، بعد أن أكدت تعرضها لعملية نصب خطيرة، بطلتها موظفة بالمحكمة ومقاول كان مدينا لها بمبلغ مالي يفوق 70 مليون سنتيم. وأكدت المشتكية أيضا أن تنازلا يحمل اسمها زورا حرر المقاول من دفع المبالغ المالية التي كانت في ذمته، بدعوى أنها تسلمت 12 مليون سنتيم مقابل إسقاط المتابعة، قبل أن تكشف التحريات المنجزة في الموضوع أن وثيقة التنازل المزورة كانت من صنع كاتبة الضبط، باتفاق مع المقاول، وهو ما وضعهما في موقف شبهة بالتزوير والنصب.
وحسب معطيات الملف دائما، أسفرت الأبحاث المنجزة في الملف أن المقاول وضع شكاية هو الآخر لدى مصالح النيابة العامة تفيد تعرضه للنصب، بعد أن سلم مبلغ 12 مليون سنتيم، مقابل حصوله على التنازل، قبل أن يتبين أن التنازل مزور. وتؤكد الضحية شكايتها بالمتابعة وتزوير وثيقة صادرة وموقعة باسمها، وقد أعادت هذه الأخيرة، أول أمس، أمام هيئة الحكم بمحكمة الاستئناف بالرباط، كل التفاصيل المرتبطة بعلاقتها التجارية والمالية بالمقاول وعملية النصب التي تعرضت لها.
وأكدت مصادر مقربة من الملف أن الضحية المقيمة بمدينة وجدة التي كانت تحضر كل الجلسات، بدت متناغمة مع تصريحاتها المدونة بكل المحاضر المحررة على خلفية هذه القضية، خلافا للمتهمين اللذين سقطا في تناقضات ولم ينجحا في الصمود أمام قوة التصريحات والأحداث الواردة على لسان المشتكية، والتي عززتها بوثائق رجحت شبهة التزوير واستعماله في النصب عليها من طرف المقاول وكاتبة الضبط.
أخبار شائعة
- نيجيريا تحبط “مؤامرة انقلاب” خطيرة
- الحكومة الإسبانية تسهّل معادلة رخص السياقة المغربية بسبب خصاص السائقين
- وزارة السياحة تشدد الخناق على وكالات الأسفار، وتعتمد إجراءات صارمة للحد من النصب في رحلات العمرة
- الجزائر بين كذبة الملعب وكذبة السياسة.. إذا جرى تزوير واقعة أمام الملايين فماذا يحدث خلف الأبواب المغلقة؟
- القضاء يحسم ملف “أحداث القليعة”.. 6 أشهر نافذة لسفيان كرت ومغادرته السجن خلال ساعات
- إنقاذ عمال من تحت الأنقاض إثر انهيار مفاجئ بورش للصرف الصحي
- عقوبات مشددة تلوح في الأفق.. “الكاف” يضع اتحاد العاصمة تحت المقصلة بعد أحداث ملعب آسفي
- حموشي يوقع اتفاقا أمنيا شاملا مع السويد لتعزيز مكافحة الإرهاب والجريمة
