تفاجأ عدد من مستخدمي فيسبوك وإنستغرام، صباح اليوم الأحد 19 يوليوز 2026، بصعوبات في الولوج إلى حساباتهم، وسط ظهور رسائل خطأ من قبيل “الحساب غير متاح مؤقتاً”، أو تعذر تحميل الموقع والتطبيق بشكل عادي.
العطل المفاجئ أثار ارتباكاً لدى عدد من المستخدمين، خاصة أن الرسالة التي تظهر على الشاشة توحي أحياناً بوجود مشكل في الحساب نفسه، في حين تشير المعطيات الأولية إلى اضطراب تقني أوسع طال خدمات تابعة لشركة Meta في أكثر من منطقة.
بلاغات بالآلاف ومشاكل في الولوج
حسب وكالة رويترز، فإن منصتي Facebook وInstagram التابعتين لشركة “ميتا” عرفتا اضطرابات جزئية صباح الأحد، حيث سجل موقع Downdetector حوالي 4.808 بلاغات من مستخدمي فيسبوك في الولايات المتحدة إلى حدود 07:46 بتوقيت غرينتش، مع إشارة 63 في المائة من البلاغات إلى مشاكل في الوصول إلى الموقع.
كما سجل Downdetector حوالي 2.829 بلاغاً من مستخدمي إنستغرام بالولايات المتحدة إلى حدود 08:18 بتوقيت غرينتش، فيما أظهرت اختبارات رويترز أن الولوج إلى فيسبوك وإنستغرام كان متقطعاً أيضاً في سنغافورة.
هل المشكل في الحساب أم في فيسبوك؟
ظهور رسالة “الحساب غير متاح مؤقتاً” لا يعني بالضرورة أن الحساب تعرض للاختراق أو الحظر أو الإغلاق. ففي حالات الأعطال الواسعة، قد تظهر للمستخدم رسائل توحي بوجود مشكل شخصي في الحساب، بينما يكون السبب مرتبطاً بخوادم المنصة أو بعض خدماتها التقنية.
وقد سبق لفيسبوك أن عرف عطلاً مشابهاً في مارس 2026، حين ظهرت رسالة تفيد بأن الحساب “غير متاح مؤقتاً بسبب مشكل في الموقع”، قبل أن تتم استعادة الخدمة لاحقاً. وذكر موقع BleepingComputer حينها أن العطل كان عالمياً ومنع مستخدمين من الوصول إلى حساباتهم، بينما لم تقدم “ميتا” في البداية تفسيراً مفصلاً لسبب الخلل.
“ميتا” لم تقدم توضيحاً فورياً
إلى حدود المعطيات التي نشرتها رويترز صباح اليوم، لم تكن شركة Meta قد ردت بعد على طلب تعليق بخصوص سبب الاضطرابات الأخيرة في فيسبوك وإنستغرام.
وهذا يعني أن الحديث عن اختراق، هجوم إلكتروني، أو خلل أمني واسع يبقى غير مؤكد في هذه المرحلة. الصياغة الدقيقة هي أن الأمر يتعلق بـ اضطرابات تقنية أو عطل جزئي، إلى حين صدور توضيح رسمي من الشركة.
لماذا يثير العطل قلق المستخدمين؟
فيسبوك ليس مجرد منصة تواصل عادية بالنسبة لكثير من المستخدمين. فهو مرتبط بالحسابات الشخصية، الصفحات الإخبارية، المجموعات، الإعلانات، التجارة الإلكترونية، والتواصل المهني. لذلك، فإن أي رسالة تفيد بأن الحساب “غير متاح” قد تخلق قلقاً فورياً، خاصة لدى أصحاب الصفحات والمعلنين.
ويزداد القلق عندما يتزامن العطل مع صعوبة الدخول من الهاتف والحاسوب، أو عندما تظهر الرسالة لمستخدمين في دول مختلفة، لأن ذلك يجعل المستخدم غير قادر على معرفة هل المشكل محلي، أم عالمي، أم مرتبط بحسابه فقط.
ماذا يجب على المستخدم فعله؟
في مثل هذه الحالات، ينصح بعدم التسرع في تغيير كلمة المرور عدة مرات أو الضغط على روابط مجهولة تزعم “استرجاع الحساب”. كما يجب تجنب مشاركة بيانات الدخول مع أي صفحة أو شخص يدعي القدرة على حل المشكل بسرعة.
الأفضل هو الانتظار لبعض الوقت، تجربة الدخول من شبكة أو جهاز آخر، والتحقق من أخبار العطل عبر مصادر موثوقة، مع عدم استعمال روابط غير رسمية. وإذا استمر المشكل بعد انتهاء العطل العام، يمكن حينها استعمال قنوات المساعدة الرسمية داخل فيسبوك.
أثر العطل على الصفحات والأعمال الرقمية
لا يقتصر تأثير العطل على المستخدمين الأفراد فقط، بل يمتد إلى الصفحات الإخبارية، المتاجر الإلكترونية، المؤثرين، والمعلنين الذين يعتمدون على فيسبوك وإنستغرام للوصول إلى الجمهور.
فعندما تتعطل المنصة، تتوقف حملات، تتأخر منشورات، تتراجع التفاعلات، ويصبح أصحاب الصفحات أمام فراغ مؤقت في التواصل مع متابعيهم. وهذا ما يذكر مرة أخرى بأهمية عدم الاعتماد الكامل على منصة واحدة في النشر أو التسويق.

