شهد ملف إيواء مستفيدي مربعات سوق الحرية بإنزكان تطورات جديدة، عقب موجة التنديدات والاحتجاجات التي عبر عنها المستفيدون بسبب التأخر الذي رافق عملية انتقالهم إلى المحلات التجارية المخصصة لهم في إطار تسوية وضعية السوق.
وفي هذا السياق، عقد عامل عمالة إنزكان أيت ملول، اليوم، اجتماعاً حضرته السلطات المحلية وممثل الشركة نائلة الامتياز، خصص للوقوف على الاختلالات التي شابت عملية إعادة إيواء التجار من المربعات إلى المحلات التجارية، وذلك تنفيذاً لمقتضيات عقد الوساطة الودية الذي تم بموجبه تسوية النزاع القائم بين المستثمر والجماعة بخصوص سوق الحرية.
وتعود أسباب الأزمة، بحسب المعطيات المتوفرة، إلى التأخر المسجل في مواكبة لعملية تنفيذ بنود الاتفاق, خاصة ما يتعلق بإزالة البنايات العشوائية التي تعيق عملية الإيواء وتمكين المستفيدين من الولوج إلى المحلات التي وضعتها الشركة نائلة الامتياز رهن إشارة الجماعة تنفيذاً لالتزاماتها التعاقدية.
وكان عدد من المستفيدين قد احتجوا داخل السوق للمطالبة بتسريع عملية الإيواء ووضع حد لحالة الانتظار التي استمرت لفترة طويلة، الأمر الذي استدعى تدخلاً مباشراً من طرف عامل الإقليم الذي أشرف على تأطير العملية وعقد اجتماع تنسيقي مع مختلف المتدخلين.
وخلال هذا الاجتماع، أعطى العامل تعليماته للسلطات المحلية قصد مواكبة عملية هدم البنايات العشوائية والتنسيق مع الشركة نائلة الامتياز لتسهيل عملية الإيواء وتمكين المستفيدين بالتوازي من عقود الكراء للاستفادة من المحلات المخصصة لهم.
ويأتي هذا التدخل في إطار الحرص على تنزيل مقتضيات عقد الوساطة الودية وإنهاء حالة الاحتقان التي عرفها السوق، بعدما تعثرت العملية بسبب غياب دور الجماعة، كما يعكس رغبة السلطات الإقليمية في تسوية هذا الملف بشكل نهائي وضمان حقوق المستفيدين وتمكينهم من الاستفادة الفعلية من المحلات التجارية المخصصة لهم وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وينتظر أن تساهم هذه الإجراءات في طي صفحة طويلة من الانتظار والمعاناة التي عاشها المستفيدون، وإعادة الاستقرار إلى سوق الحرية، بما يضمن احترام الالتزامات الواردة في اتفاق التسوية وتحقيق المصلحة العامة لجميع الأطراف المعنية.

