طارق السكتيوي يغادر الجامعة بعد مسار حافل مع المنتخبات الوطنية

أكادير الرياضي

تتحدث تقارير إعلامية متداولة، اليوم السبت، عن تقديم الإطار الوطني طارق السكتيوي استقالته من مهامه داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بعد مرحلة امتدت لسنوات اشتغل خلالها في عدد من المنتخبات الوطنية وراكم خلالها حضورا لافتا في مختلف المحطات القارية والدولية. وحتى حدود الآن، لم يصدر تأكيد رسمي منشور من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بشأن هذه الخطوة، بينما أورد موقع “هسبورت” الخبر استنادا إلى مصدر وصفه بالمطلع.

وبحسب المعطيات التي أوردها المصدر نفسه، فإن توقيت الاستقالة يثير الانتباه، خاصة أن عقد السكتيوي مع الجامعة كان يقترب أصلا من نهايته مع إسدال الستار على الموسم الكروي الجاري. ويعني ذلك أن الانفصال، إذا تأكد رسميا، لم يأت فقط في إطار نهاية طبيعية لعقد مهني، بل في سياق أوسع قد تكون له علاقة بإعادة ترتيب الأوراق داخل الإدارة التقنية للمنتخبات الوطنية.

وتضيف التقارير ذاتها أن اسم السكتيوي كان مطروحا بقوة في مرحلة سابقة لقيادة المنتخب المغربي الأول، قبل أن تتجه الجامعة لاحقا إلى محمد وهبي في مسار آخر داخل هياكل المنتخبات الوطنية. والمعطى المؤكد هنا هو أن وهبي عُيّن رسميا في ديسمبر 2025 على رأس المنتخب الأولمبي، ما يعكس فعلا وجود إعادة توزيع للأدوار داخل المنظومة التقنية الوطنية خلال الأشهر الأخيرة.

وإذا تأكد رحيل السكتيوي، فإن ذلك سيعني نهاية محطة وُصفت بأنها من أغنى الفترات في مساره مع المنتخبات الوطنية. فقد ارتبط اسمه بإنجازات بارزة، أبرزها قيادة المنتخب الأولمبي إلى الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس 2024، وهي محطة منحت الرجل مكانة خاصة داخل الذاكرة الحديثة لكرة القدم المغربية. كما ظل اسمه حاضرا في عدد من المشاريع المرتبطة بالفئات الوطنية، في مرحلة عرفت توجها واضحا نحو توسيع الاعتماد على الأطر المغربية. والمعطيات الخاصة بباقي الألقاب المذكورة في الخبر المتداول لم أتمكن من التحقق منها من مصدر رسمي مفتوح إضافي.

ويأتي هذا التطور في سياق تواصل فيه الجامعة سياسة الرهان على الكفاءات الوطنية داخل مختلف المنتخبات، وهي مقاربة كانت قد برزت بوضوح في أكثر من محطة، سواء مع وليد الركراكي أو محمد وهبي أو غيرهما من الأسماء المغربية التي أُسندت إليها مهام تقنية خلال الفترة الأخيرة. وفي هذا الإطار، تبدو استقالة السكتيوي، إن تأكدت رسميا، جزءا من مرحلة انتقالية جديدة داخل البنية التقنية للجامعة، أكثر من كونها مجرد نهاية علاقة شغل عادية.

وبينما ينتظر المتابعون بلاغا رسميا يحسم الملف، يبقى الثابت أن اسم طارق السكتيوي سيظل مرتبطا بمرحلة مهمة من تطور المنتخبات الوطنية، خصوصا على مستوى الفئات العمرية والمنتخب الأولمبي. أما ما إذا كانت استقالته ستفتح الباب أمام وجهة تدريبية جديدة أو دور مختلف داخل المشهد الكروي الوطني، فذلك ما ستكشفه الأيام المقبلة.