في عملية أمنية خاطفة قبل بزوغ الفجر، وجّهت جمارك أكادير ضربة قوية لشبكات التهريب الدولي للمخدرات، بعدما تمكنت من حجز ثلاثة أطنان من الشيرا كانت في طريقها نحو التصدير عبر سواحل أكلو.
شهدت سواحل إقليم تيزنيت، في الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء، عملية أمنية نوعية انتهت بإحباط محاولة كبرى للتهريب الدولي للمخدرات، في تدخل يعكس يقظة الأجهزة الجمركية بالمنطقة.
ووفق معطيات متطابقة، فقد تمكنت عناصر الفرقة المتنقلة للجمارك التابعة لمديرية أكادير من حجز شحنة ضخمة من مخدر الشيرا، بلغ وزنها الإجمالي حوالي ثلاثة أطنان، كانت معدة بعناية للتهريب نحو الخارج انطلاقاً من محيط شاطئ أكلو.
زورق “فانتوم” ومحرك قوي ضمن المحجوزات
ولم تقتصر العملية على حجز المخدرات فقط، بل أسفرت أيضاً عن مصادرة الوسائل اللوجستية المستعملة في هذه العملية، والتي تضمنت زورقاً مطاطياً من نوع “فانتوم”، ومحركاً بحرياً عالي القوة، إلى جانب كميات مهمة من البنزين كانت مخصصة لتأمين عملية الإبحار.
فرار المهربين في الظلام
وتشير المعطيات الأولية إلى أن المهربين استغلوا جنح الظلام وصعوبة المسالك الساحلية بالمنطقة، حيث تمكنوا من الفرار نحو وجهة مجهولة مباشرة بعد استشعارهم اقتراب عناصر الجمارك.
تحقيقات لتعقب الشبكة
وعلى إثر هذه العملية، دخلت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتيزنيت على خط القضية، حيث أصدرت تعليماتها بفتح تحقيق معمق تحت إشراف مصالح الدرك الملكي المختصة.
وتهدف الأبحاث الجارية إلى تحديد هوية جميع المتورطين، وكشف الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، تمهيداً لتوقيفهم وتقديمهم أمام العدالة.
فهل تقود هذه العملية إلى تفكيك شبكة تهريب دولية أكبر تنشط بسواحل الجنوب، أم أن المتورطين سيتمكنون من الإفلات مجدداً؟
تؤكد هذه العملية الأمنية النوعية أن سواحل الجنوب لا تزال تحت مراقبة مشددة، في مواجهة محاولات التهريب الدولي، بينما تتواصل التحقيقات لكشف خيوط هذه العملية التي كادت تمر في صمت.



التعاليق (0)