في رد ميداني حازم يعكس اليقظة العالية للقوات المسلحة الملكية، نفذت طائرة مسيّرة “درون” مغربية، يوم الأربعاء 31 دجنبر، ضربة جوية دقيقة استهدفت تحركاً مشبوهاً لميليشيات جبهة “البوليساريو” الانفصالية في منطقة تازكزاغ الواقعة شرق الجدار الأمني الرملي.
و أفادت مصادر أمنية متطابقة أن القصف استهدف بشكل مباشر مركبة كانت تُقل عناصر مسلحة تابعة للجبهة. وتشير التقديرات الأولية إلى أن المركبة كان على متنها ما بين 4 إلى 6 أشخاص. وبينما لم يتم الإعلان رسمياً عن الحصيلة النهائية للقتلى، أكدت المصادر أن الضربة كانت “جراحية” وأدت إلى تدمير الهدف بالكامل.
و كشفت المعطيات المتوفرة عن تفاصيل خطيرة تتعلق بمسار العناصر المسلحة، حيث تبين أنهم تسللوا إلى المنطقة عبر الأراضي الموريتانية بطريقة غير قانونية.
هذا، و استغلت الميليشيات اتساع الرقعة الحدودية وهشاشة الرقابة في بعض النقاط الموريتانية للعبور.
يضع هذا الاختراق المتكرر الجيش الموريتاني أمام مسؤولياته في ضبط حدوده ومنع استغلالها منطلقاً لعمليات معادية تستهدف أمن المنطقة.
و تكتسي هذه الضربة أهمية استراتيجية بالنظر إلى توقيتها، حيث جاءت بعد 24 ساعة فقط من خطاب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أمام البرلمان، والذي جدد فيه دعم بلاده الصريح للجبهة الانفصالية.
و يرى مراقبون أن تحركات البوليساريو الأخيرة ليست معزولة، بل تنديد بمحاولات يائسة لتغيير الواقع الميداني، خاصة مع تزايد تداخل مصالح الميليشيات مع شبكات التهريب والجماعات المسلحة في منطقة الساحل.
و تؤكد هذه العملية أن القوات المسلحة الملكية ماضية في استراتيجية “الضربات الاستباقية”، معتمدة على تكنولوجيا الرصد والتعقب المتطورة، لحماية السيادة المغربية وقطع الطريق أمام أي محاولة لزعزعة استقرار الأقاليم الجنوبية، مهما كانت الجهة الداعمة لهذه التحركات.
