انتزع منتخب إنجلترا بطاقة العبور الثمينة إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، بعد إطاحته بصاحب الأرض والجمهور، منتخب المكسيك، بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين.
المباراة التي احتضنها ملعب “أزتيكا” الأسطوري ضمن منافسات دور الـ 16، لم تكن مجرد مواجهة كروية، بل ملحمة حافلة بالتقلبات والقرارات الحاسمة والإثارة حتى الثواني الأخيرة.
وقبل أن يطلق الحكم صافرة البداية، فرضت الطبيعة كلمتها على الأجواء، حيث قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تأجيل انطلاق الموقعة لمدة ساعة كاملة.
وجاء هذا القرار المفاجئ تطبيقاً لبروتوكول السلامة الصارم لحماية اللاعبين والجماهير، إثر العواصف الرعدية والأمطار الغزيرة التي ضربت محيط الاستاد، ليتأجل موعد ركلة البداية بساعة.
هذا ،ومع انطلاق اللقاء، بدت الرغبة الإنجليزية واضحة في فرض السيطرة، وهو ما تُرجم إلى تفوق مثير في الشوط الأول الذي انتهى بتقدم “الأسود الثلاثة” بهدفين لهدف.
وقص النجم الشاب جود بيلينجهام شريط الأهداف في الدقيقة 36 برأسية متقنة مستغلاً عرضية حاسمة من زميله بوكايو ساكا بعد اختراق ناجح من الجبهة اليمنى. ولم يكد المنتخب المكسيكي يستفيق من الصدمة، حتى عاد بيلينجهام ليتوهج مجدداً في الدقيقة 38، محرزاً الهدف الثاني بعد تبادل كروي رائع مع القائد هاري كين الذي أعاد له الكرة بلمسة ذكية داخل منطقة الجزاء.
الرد المكسيكي لم يتأخر كثيراً لإشعال المدرجات؛ ففي الدقيقة 41، نفذ روبرتو ألفارادو ركلة حرة غيرت مسارها بعد تشتيت دفاعي إنجليزي، لتصل إلى كينيونيس الذي سددها بقوة مباشرة داخل الشباك، معيداً الأمل لأصحاب الأرض قبل الذهاب لاستراحة بين الشوطين.
وفي الشوط الثاني، بلغت الإثارة ذروتها مع دخول لغة ركلات الجزاء على خط المواجهة. وعزز هاري كين تقدم إنجلترا بالهدف الثالث في الدقيقة 60 عبر ركلة جزاء نفذها بنجاح على يمين الحارس.
ولم يستسلم المكسيكيون، إذ نجح خيمينيز في تقليص الفارق مجدداً بالدقيقة 70 من ركلة جزاء مماثلة سددها بإحكام في الشباك.
الدقائق الأخيرة شهدت منعطفاً دراماتيكياً بعد طرد المدافع الإنجليزي جاريل كوانساه بالبطاقة الحمراء المباشرة بسبب تدخله العنيف، مما أجبر إنجلترا على الصمود بعشرة لاعبين أمام الطوفان المكسيكي، لينتهي اللقاء بفوز إنجليزي صعب ومستحق.



