فجّر منتخب النرويج مفاجأة مدوية من العيار الثقيل في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما أطاح بنظيره التاريخي منتخب البرازيل من دور الـ16 للبطولة. وجاء هذا التأهل التاريخي عقب فوز النرويج المثيل بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في مواجهة حبست الأنفاس احتضنها ملعب “متلايف” الشهير بولاية نيوجيرسي الأمريكية مساء الأحد.
وقد خيّم التعادل السلبي المعقد على أجواء اللقاء وسط صراع تكتيكي كبير، وانتظر الجميع حتى الدقيقة 80 التي شهدت نقطة الانفجار، حيث نجح الإعصار النرويجي إيرلينج هالاند في كسر التعادل وتسجيل الهدف الأول لبلاده. ولم يكتفِ الهداف القناص بذلك، بل عاد في الدقيقة 90 ليبصم على الهدف الثاني له وللنرويج، مطلقاً رصاصة الرحمة على آمال السامبا ومؤمناً بطاقة العبور التاريخية إلى دور الثمانية.
وفي اللحظات الأخيرة من عمر الوقت بديل الضائع، بلغت الإثارة ذروتها حين احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح راقصي السامبا، انبرى لها النجم البديل نيمار دا سيلفا بنجاح مسجلاً هدف تقليص الفارق، ليعلن بعدها الحكم نهاية الملحمة الكروية بفوز النرويج وتوديع البرازيل للمونديال.
وشهدت المباراة تقلبات مثيرة منذ دقائقها الأولى، حيث ألغى الحكم هدفاً مبكراً للمنتخب النرويجي في الدقيقة الرابعة بداعي التسلل. وفي المقابل، أهدر نجم البرازيل برونو جيماريش فرصة ذهبية للتقدم بعدما أضاع ركلة جزاء في الدقيقة 14 من الشوط الأول، وهي اللقطة التي غيرت مسار المباراة لاحقاً.
وبهذا الانتصار الملحمي، يضرب منتخب النرويج موعداً مرتقباً في الدور ربع النهائي مع المنتخب الفائز من قمة إنجلترا والمكسيك.
وبالنظر إلى مسيرة الفريقين قبل هذه الموقعة، فقد استهل المنتخب البرازيلي مشواره المونديالي بتعادل إيجابي أمام المغرب بهدف لمثله، ثم انتفض بفوز عريض على هايتي بثلاثية نظيفة، واختتم دور المجموعات بهزيمة اسكتلندا بثلاثة أهداف دون رد ليتأهل متصدراً برصيد سبع نقاط، قبل أن يتخطى عقبة اليابان في دور الـ32 بنتيجة هدفين لهدف.
أما الإعصار النرويجي، فقد بدأ رحلته في دور المجموعات بقوة بالفوز على العراق بأربعة أهداف لهدف، ثم تجاوز السنغال بثلاثة أهداف لهدفين، ورغم خسارته في الجولة الأخيرة أمام فرنسا بأربعة أهداف لهدف، تأهل وصيفاً برصيد ست نقاط، لينجح بعدها في عبور محطة كوت ديفوار في دور الـ32 بنتيجة هدفين لهدف، واضعاً اللبنة الأولى لمفاجأته الكبرى أمام البرازيل.



