كتب الاتحاد الرياضي أمل تيزنيت، مساء الثلاثاء 21 يوليوز 2026، صفحة ذهبية في تاريخ كرة القدم المحلية، بعدما نجح في انتزاع بطاقة الصعود إلى القسم الأول من البطولة الوطنية الاحترافية لأول مرة منذ تأسيسه.
وجاء هذا الإنجاز التاريخي عقب تعادل الفريق التيزنيتي أمام أولمبيك الدشيرة بهدف لمثله، في مباراة إياب السد التي جمعت الطرفين، بعد أن كانت مواجهة الذهاب قد انتهت بالتعادل السلبي دون أهداف.
أمل تيزنيت يحقق حلم المدينة
لم تكن مباراة الإياب مجرد مواجهة رياضية عادية، بل شكلت لحظة حاسمة انتظرتها جماهير أمل تيزنيت طويلاً، بالنظر إلى قيمة الرهان المتمثل في بلوغ قسم الصفوة وفتح فصل جديد في تاريخ النادي.
وأظهر لاعبو أمل تيزنيت خلال المواجهتين انضباطاً وقتالية كبيرة، إذ حافظوا على نظافة شباكهم في مباراة الذهاب، قبل أن ينتزعوا تعادلاً ثميناً في الإياب، منح الفريق بطاقة العبور إلى القسم الأول.
وبهذه النتيجة، نجح الفريق الأزرق في تحويل حلم جماهيره إلى حقيقة، بعد موسم قوي أنهاه في المركز الثالث من بطولة القسم الاحترافي الثاني برصيد 46 نقطة، ما مكّنه من خوض مباراة السد أمام أولمبيك الدشيرة، صاحب المركز الرابع عشر في القسم الأول.
من قسم الهواة إلى قسم الكبار
يحمل صعود أمل تيزنيت قيمة استثنائية بالنظر إلى المسار التصاعدي الذي قطعه الفريق خلال فترة زمنية وجيزة، بعدما انتقل من بطولة القسم الوطني هواة إلى القسم الاحترافي الثاني، قبل أن يواصل تقدمه ويبلغ القسم الأول.
ويجسد هذا الإنجاز ثمرة موسم اتسم بالإصرار والاستمرارية، إذ تمكن الفريق من منافسة أندية تملك تجربة طويلة في القسم الثاني، وحجز المركز المؤهل لخوض مباراة السد، قبل أن يحسم بطاقة الصعود أمام أولمبيك الدشيرة.
كما يمثل بلوغ القسم الأول تحولاً كبيراً في تاريخ النادي، ويضعه أمام مرحلة جديدة تتطلب تعزيز تركيبته البشرية والتقنية والإدارية، إلى جانب توفير الإمكانيات الضرورية لمواجهة متطلبات المنافسة بين أندية الصفوة.
فرحة تاريخية في تيزنيت
أدخل هذا الصعود فرحة كبيرة على جماهير أمل تيزنيت وساكنة المدينة، التي تابعت مسار الفريق بشغف طوال الموسم، وظلت تترقب تحقيق حلم الوجود في القسم الأول.
ويتجاوز هذا الإنجاز حدود المستطيل الأخضر، لما يمكن أن يمنحه من إشعاع رياضي وإعلامي لمدينة تيزنيت، فضلاً عن دوره في تحفيز الأطفال والشباب على ممارسة كرة القدم والانخراط في الأندية والمدارس الرياضية المحلية.
وباتت تيزنيت، عقب هذا الصعود، ممثلة لأول مرة في أعلى درجة من البطولة الوطنية الاحترافية، وهو ما يمنح المدينة موعداً مع أندية الكرة المغربية الكبرى خلال الموسم المقبل.
مسؤولية جديدة بعد الإنجاز
وإذا كان الصعود يمثل لحظة تاريخية تستحق الاحتفاء، فإن المرحلة المقبلة ستكون أكثر صعوبة، إذ سيكون أمل تيزنيت مطالباً بالتحضير المبكر للموسم الجديد، وتأهيل تركيبته البشرية وبنياته التنظيمية واللوجستية بما يتناسب مع متطلبات القسم الأول.
كما يضع هذا الإنجاز مختلف الفاعلين المحليين والمؤسسات المنتخبة والاقتصادية أمام مسؤولية مساندة الفريق، حتى يتمكن من تثبيت مكانته بين الكبار وتحويل الصعود التاريخي إلى مشروع رياضي مستدام يخدم النادي والمدينة.
وبين حلم راود أجيالاً من الجماهير وحقيقة تحققت فوق أرضية الملعب، فتح أمل تيزنيت باباً جديداً في تاريخه، ليصبح صعوده إلى قسم الصفوة واحداً من أبرز الأحداث الرياضية التي ستظل راسخة في ذاكرة المدينة.




