شهد مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء مواجهة دبلوماسية انتهت بإجهاض مشروع قرار يهدف إلى حماية الملاحة في مضيق هرمز. ورغم حصول المشروع على تأييد أغلبية واسعة بلغت 11 صوتاً من أصل 15، إلا أن استخدام روسيا والصين لحق النقض “الفيتو” حال دون اعتماده، مما يضع أمن الطاقة العالمي أمام تحديات جديدة.
مشروع القرار الذي بادرت به مملكة البحرين، وحظي بدعم قوي من دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة، كان يهدف بشكل أساسي إلى إعادة فتح المضيق وضمان حرية الملاحة البحرية. كما تضمن بنوداً تشجع على توفير مرافقة أمنية للسفن التجارية العابرة، وذلك في ظل التصعيد المستمر الذي يهدد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
من جانبه، أطلق وزير الخارجية البحريني تحذيرات شديدة اللهجة عقب الجلسة، مؤكداً أن مسؤولية حماية مضيق هرمز هي “مسؤولية دولية مشتركة” وليست إقليمية فقط. وأوضح أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي سيضرب عصب الاقتصاد العالمي ويؤثر مباشرة على الأمن الغذائي للدول، مشدداً على أن تعطيل الملاحة يمثل سلوكاً غير مقبول سيؤدي إلى عواقب وخيمة إذا استمر دون رادع دولي.
ويكشف هذا الإخفاق الدبلوماسي عن تباين حاد في الرؤى داخل مجلس الأمن؛ فبينما تدفع واشنطن وحلفاؤها نحو تدويل حماية المضيق، ترى موسكو وبكين في هذه التحركات ضغوطاً سياسية قد تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي. وبين هذا وذاك، تظل المخاوف قائمة من انعكاس هذا الانسداد السياسي على استقرار إمدادات التجارة الدولية وتدفقات الطاقة عالمياً.

التعاليق (0)