ركزت الصحف الوطنية الصادرة اليوم الجمعة على الزخم الجديد الذي تشهده العلاقات المغربية الفرنسية، في أعقاب انعقاد الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين حكومتي البلدين بالرباط.
وتناولت اليوميات الوطنية أيضاً توقعات بتحسن نمو الاقتصاد المغربي خلال الفصل الثالث من سنة 2026، وحسم الجدل بشأن احتمال رفع مصاريف تعليم السياقة، إلى جانب مواضيع مرتبطة بمهارات الشباب والدبلوماسية والثقافة.
الشراكة المغربية الفرنسية تدخل مرحلة جديدة
كتبت صحيفة «الحركة» أن انعقاد الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي الفرنسي، وزيارة رئيس الوزراء الفرنسي على رأس وفد حكومي يضم اثني عشر وزيراً، يؤكدان أن الشراكة بين البلدين أصبحت خياراً استراتيجياً تتقاسمه مؤسسات الدولتين.
وأضافت الصحيفة أن المغرب لم يعد ينظر إليه في باريس باعتباره شريكاً تقليدياً في جنوب المتوسط، بل بوصفه قوة إقليمية صاعدة وفاعلاً محورياً في الفضاءين الأطلسي والإفريقي، وشريكاً موثوقاً في قضايا الأمن والاستقرار والهجرة والانتقال الطاقي.
وفي المقابل، يرى المغرب في فرنسا شريكاً يمتلك إمكانات اقتصادية وتكنولوجية ومالية قادرة على مواكبة الأوراش الكبرى للمملكة، وفي مقدمتها التصنيع والطاقات المتجددة والبنيات التحتية والاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030.
اجتماع الرباط يعزز الشراكة الاستراتيجية
اعتبرت صحيفة «النهار المغربية» أن انعقاد الاجتماع رفيع المستوى بالرباط يشكل محطة جديدة في مسار العلاقات الثنائية، ويعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالشراكة إلى مستويات أكثر اتساعاً.
وأشارت إلى أن الاجتماعات رفيعة المستوى لم تعد تقتصر على تبادل وجهات النظر السياسية، بل تحولت إلى فضاء لتقييم حصيلة التعاون وإطلاق مشاريع جديدة وتحديد أولويات المرحلة المقبلة.
وأضافت الصحيفة أن الاجتماع جاء في سياق يتسم بزخم جديد، بعدما نجح البلدان في إعادة إحياء دينامية التعاون السياسي والاقتصادي، وفق رؤية تجعل من الشراكة الثنائية رافعة للتنمية والاستقرار في حوض البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.
زيارة لوكورنو لضريح محمد الخامس
توقفت «النهار المغربية» عند زيارة الوزير الأول الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، إلى ضريح محمد الخامس بالرباط، معتبرة أنها تحمل دلالات سياسية وتاريخية تعكس مستوى العلاقات المغربية الفرنسية.
وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤول الفرنسي وضع إكليلاً من الزهور على قبري الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، وترحم على روحيهما، قبل التوقيع في الدفتر الذهبي للضريح.
واعتبرت أن هذه الخطوة تعكس الاحترام الذي توليه فرنسا للرموز الوطنية المغربية، وتؤكد استناد العلاقات بين البلدين إلى إرث تاريخي وإرادة سياسية مشتركة لتطوير التعاون.
معاهدة صداقة جديدة بين المغرب وفرنسا
أفادت صحيفة «الأحداث المغربية» بأن العلاقات المغربية الفرنسية تستعد لدخول مرحلة استثنائية، في ظل التحضير لتوقيع معاهدة صداقة جديدة بين البلدين.
وبحسب الصحيفة، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، خلال أشغال الاجتماع رفيع المستوى، أن توقيع المعاهدة ينتظر الزيارة المرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا.
وأضافت أن هذه المعاهدة ستكون بمثابة حجر زاوية في التحالف المستقبلي بين الرباط وباريس، في إطار الشراكة الاستثنائية الوطيدة التي يقودها الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
الانتقال إلى التنفيذ العملي
من جانبها، أوردت صحيفة «رسالة الأمة» أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش والوزير الأول الفرنسي أكدا عزم حكومتي البلدين على الانتقال بالشراكة الاستثنائية الوطيدة إلى مرحلة التنفيذ العملي.
وأبرزت الصحيفة أن الجانبين عبّرا عن رغبتهما في ترجمة الالتزامات المتخذة إلى نتائج ملموسة، والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق جديدة.
ونقلت عن أخنوش تأكيده أن الاجتماع يمثل أول ترجمة حكومية للإطار السياسي الذي أرسى دعائمه الملك محمد السادس والرئيس إيمانويل ماكرون خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إلى المملكة في أكتوبر 2024.
كما أبرز لوكورنو أن الاجتماع يشكل محطة مفصلية، بعد سنوات من توقف هذه الآلية المؤسساتية بين البلدين.
المغرب يعزز حضوره الدبلوماسي
سلطت «النهار المغربية» الضوء على الدينامية التي تعرفها الدبلوماسية المغربية، من خلال مقاربة تجمع بين التحرك السياسي والعمل التنموي والمبادرات الإنسانية والأمنية.
وأشارت إلى أن دور المغرب لم يعد مقتصراً على الدفاع عن مصالحه الوطنية، بل أصبح يشمل المساهمة في معالجة قضايا دولية انطلاقاً من رؤية ترتكز على الحوار والشراكة والاستقرار.
وأضافت أن تعدد المبادرات المغربية، سواء في العلاقات الثنائية أو المؤسسات الإقليمية والقارية، يعكس حرص المملكة على ترسيخ موقعها كفاعل موثوق وقادر على بناء التوافقات.
المغرب يدعو إلى الحوار داخل الاتحاد الإفريقي
أوردت صحيفة «لوماتان» أن المغرب أكد أمام مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي أهمية إعطاء الأولوية للحوار، ومواكبة البلدان التي تمر بمراحل انتقال سياسي.
وجاء الموقف المغربي خلال اجتماع اللجنة الفرعية للمجلس المعنية بالعقوبات، والذي خصص لبحث التطورات المرتبطة بالتدابير الوقائية لمواجهة التغييرات غير الدستورية للحكومات.
وشدد الوفد المغربي، بحسب الصحيفة، على ضرورة الحفاظ على حوار منتظم مع البلدان المعنية واعتماد مواكبة متعددة الأبعاد.
لا زيادة في مصاريف تعليم السياقة
كشفت صحيفة «الأحداث المغربية» أن وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، حسم الجدل بشأن احتمال رفع تعريفة التدريب داخل مؤسسات تعليم السياقة بسبب ارتفاع أسعار المحروقات.
وأكد الوزير أن أي زيادة في أسعار خدمات تعليم السياقة تبقى غير مشروعة ومخالفة للضوابط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وأوضح، في جواب عن سؤال برلماني، أن تعليم السياقة يندرج ضمن قائمة الخدمات المنظمة أسعارها، فيما لا تشمل عملية الدعم المباشر والاستثنائي للمحروقات، التي أطلقتها الحكومة منذ شهر مارس 2026، مؤسسات تعليم السياقة.
نمو الاقتصاد قد يبلغ 5,4 في المائة
أفادت صحيفة «البيان» بأن المندوبية السامية للتخطيط تتوقع تحسن وتيرة نمو الاقتصاد الوطني إلى 5,4 في المائة خلال الفصل الثالث من سنة 2026.
ويأتي هذا التوقع بعد تسجيل نمو بنسبة 4,8 في المائة خلال الفصل السابق، وفق ما ورد في موجز الظرفية الاقتصادية الأخير.
وأرجعت المندوبية التحسن المرتقب إلى آفاق أكثر إيجابية للصناعات الاستخراجية والتحويلية، إلى جانب تنامي الطلب الداخلي والتحسن التدريجي للتجارة العالمية.
مهارات الشباب والتشغيل وريادة الأعمال
تطرقت صحيفة «الحركة» إلى الاحتفال باليوم العالمي لمهارات الشباب، الذي نظمه المكتب الإقليمي لليونسكو للمنطقة المغاربية بمدينة سلا.
وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على دور المهارات في تعزيز قابلية التشغيل وريادة الأعمال والتنمية، إلى جانب تثمين المبادرات المرتبطة بالإدماج المهني وإعداد الكفاءات لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
كما أبرزت التظاهرة المبادرات التي ينفذها مكتب اليونسكو في مجال تنمية المهارات وتشجيع مشاركة الشباب وتثمين المواهب والمسارات الملهمة.
معرض يحتفي بمصورات مغربيات
أما صحيفة «لوبينيون»، فتوقفت عند افتتاح متحف بنك المغرب معرضاً فنياً بعنوان «نون – أوديسة النظرة» برواق دار القاضي في الرباط.
ويحتفي المعرض، الذي يستمر إلى غاية 30 شتنبر المقبل، بتجارب ثماني مصورات فوتوغرافيات مغربيات، هن للا السعيدي ومجيدة الخطاري وياسمينة العلوي وأسماء أخنوش وفاطمة الزهراء السري وسارة اسماهان وصفاء قطبي وهبة بادو.
وتتناول الأعمال المعروضة قضايا الهوية والذاكرة والإرث والحضور الاجتماعي للمرأة، من خلال مقاربات فنية وتجارب بصرية تنتمي إلى أجيال وحساسيات مختلفة.

