تداولت الأوساط الرقمية في الساعات القليلة الماضية مقطع فيديو وُصف بالمدوي، يظهر فيه سائح يحمل الجنسية الإسبانية وهو يوجه اتهامات مباشرة وصادمة لأحد مراكز التدليك (SPA) بمدينة أكادير.
السائح، وفي خرجة مثيرة للجدل، ادعى تعرضه لتحرش جنسي من طرف مدلكة أثناء تلقيه حصة علاجية، وهو ما أثار موجة من الردود المتباينة بين مستنكر ومشكك.
هذه الواقعة، وبغض النظر عن مدى صحتها، تضع القطاع السياحي بعاصمة الانبعاث أمام اختبار حقيقي. فالاتهامات الصادرة عن أجانب لا تتوقف عند حدود المنصات الاجتماعية، بل تمتد لتخدش صورة المدينة كوجهة عالمية آمنة ومضيافة.
فمدينة أكادير، التي تستعد لمواعيد كبرى وتراهن على جودة الخدمات، تبدو اليوم في غنى تام عن مثل هذه “الشوائب” التي قد تُستغل للإساءة للمنتوج السياحي الوطني بصفة عامة.
وأمام هذا الوضع، بات من الضروري والملحّ أن تتحرك السلطات المختصة لفتح تحقيق عاجل ومعمق للوقوف على حيثيات هذا الفيديو. فالرأي العام المحلي والشركاء السياحيون ينتظرون معرفة الحقيقة كاملة؛ فإذا كان السائح محقاً، فالمحاسبة واجبة لردع كل من تسول له نفسه استغلال القطاع لأغراض لا أخلاقية. أما إذا كانت ادعاءاته باطلة، فإن كشف زيفها يعد ضرورة قصوى لرد الاعتبار للمؤسسات السياحية وحماية سمعة المهنيين الشرفاء.
فالحفاظ على إشعاع مدينة أكادير يتطلب حزماً في مراقبة مراكز التدليك وضمان احترامها للمعايير القانونية والأخلاقية، حتى لا تتحول بعض الممارسات الفردية المعزولة إلى “فزاعة” تطرد الزوار وتلطخ هوية مدينة هي في الأصل رمز للجمال والاحترام.
عبدالرحيم شباطي

التعاليق (0)