استفاقت جماعة مجاط بإقليم شيشاوة على وقع قضية صادمة هزت الوسط التربوي، بعدما جرى توقيف أستاذ يشتغل بإحدى المؤسسات التعليمية ووضعه رهن الحراسة النظرية، على خلفية شبهة قضية خطيرة تمس تلاميذ قاصرين، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية تحت إشراف النيابة العامة.
شهدت جماعة مجاط بإقليم شيشاوة حالة من الذهول والصدمة، بعد مباشرة مصالح الدرك الملكي تحقيقا قضائيا في ملف يتعلق بأستاذ لمادة التربية الإسلامية، تم توقيفه ووضعه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة. وتحدثت تغطيات محلية عن أن القضية تفجرت عقب شكاية تقدمت بها أسرة أحد التلاميذ، قبل أن تتوسع الأبحاث إلى معطيات أخرى مرتبطة بالملف.
وبحسب المعطيات الأولية المتداولة، فإن الأبحاث تهم شبهة أفعال خطيرة تمس تلاميذ قاصرين يدرسون بالمؤسسة نفسها، وهي معطيات دفعت مصالح الدرك إلى الاستماع إلى الأطراف المعنية في إطار المسطرة القانونية، بحضور أولياء الأمور، قبل اتخاذ قرار التوقيف ومواصلة البحث.
وتفيد المصادر المحلية التي تناولت الموضوع بأن الأستاذ المعني يشتغل بإحدى الثانويات التأهيلية بجماعة مجاط، وأن الملف أثار استنفارا واسعا بالنظر إلى حساسية الوقائع المرتبطة بفضاء يفترض فيه أن يكون آمنا للتلاميذ. كما أكدت التغطيات نفسها أن القضية توجد حاليا في مرحلة البحث، ما يعني أن الحسم في المسؤوليات والتكييف القانوني النهائي يظل من اختصاص القضاء بعد استكمال الإجراءات.
وإلى جانب البعد القضائي، أعادت هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول حماية التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية وداخلياتها، وأهمية آليات التبليغ واليقظة التربوية والتتبع الأسري، خاصة حين يتعلق الأمر بتلاميذ قاصرين يوجدون في وضعية هشاشة أو بعد عن أسرهم. وهذه قراءة عامة تستند إلى طبيعة القضية كما عُرضت في التغطيات الأولية، وليست خلاصات قضائية نهائية.
فهل تقود التحقيقات الجارية إلى كشف كل ملابسات هذا الملف وترتيب المسؤوليات كاملة، أم أن القضية ستفتح أيضا نقاشا أوسع حول حماية التلاميذ داخل الفضاءات التعليمية؟
إلى حين صدور معطيات رسمية أكثر تفصيلا أو قرار قضائي في الملف، تبقى القضية التي هزت مجاط من أكثر القضايا حساسية داخل الوسط التربوي المحلي، بالنظر إلى طبيعتها وإلى الأسئلة الثقيلة التي تطرحها حول الأمان داخل المؤسسة التعليمية.

التعاليق (0)