10 سنوات من العفن والضوضاء.. سكان حي الداخلة بأكادير يسألون: من ينهي هذه المعاناة؟

منذ حوالي 10 سنوات، تقول ساكنة وتجار مجاورون لمسجد أبي بكر الصديق بحي الداخلة بأكادير إنهم يعيشون معاناة يومية مع سوق عشوائي تحول، بحسبهم، من مشروع لتنظيم الباعة الجائلين إلى مصدر دائم للضوضاء والروائح والأزبال والمتلاشيات واحتلال الملك العمومي.

وعاد الملف إلى الواجهة من جديد، بعدما جدد المتضررون شكايتهم إلى جماعة أكادير وولاية جهة سوس ماسة، متسائلين عن سبب استمرار هذا الوضع رغم حديثهم عن صدور حكم ابتدائي وآخر استئنافي، وقرار سابق من والي الجهة يقضي بإزالة هذا الفضاء، وفق ما تؤكده الشكاية والمعطيات التي توصلت بها أكادير24.

ويختصر أحد المتضررين حجم الإحباط الذي بلغته الساكنة بالقول: “هل من سبيل لإزالة هذه الكارثة من أمام بيوتنا؟ لقد سئمنا من هذا العفن”، في إشارة إلى ما يعتبره السكان فشلا كاملا للمشروع، بعدما لم تعد بعض العربات، وفق إفاداتهم، تمارس النشاط الذي أُحدث من أجله السوق، وتحولت أجزاء منه إلى فضاء للمتلاشيات وتراكم النفايات.

هذا، وبحسب الساكنة، لم يعد مجرد إزعاج مؤقت أو خلاف حول تنظيم الباعة، بل تحول إلى وضع يومي طويل الأمد أثر على جودة الحياة داخل حي سكني، وعلى محيط مسجد يرتاده المصلون، وعلى مصالح تجار يقولون إنهم تضرروا من الفوضى والروائح وتراكم الأزبال.

ويرى المتضررون أن استمرار الوضع طوال هذه السنوات يطرح سؤالا أكبر من السوق نفسه: كيف يمكن أن تبقى شكايات السكان، والأحكام القضائية، والقرارات الإدارية، دون أثر واضح على الأرض؟ وهل توجد عراقيل عملية حقيقية أمام التنفيذ، أم أن الملف يحتاج إلى قرار حاسم يعيد الاعتبار للقانون ولحق الساكنة في بيئة نظيفة وآمنة؟

وبين سوق تقول الساكنة إنه “فشل بكل المقاييس”، وواقع يومي تصفه بالعفن والضوضاء واحتلال الملك العمومي، يبقى ملف حي الداخلة مفتوحا على سؤال بسيط لكنه حارق: كم تحتاج ساكنة محلية من السنوات والشكايات والأحكام حتى يُرفع عنها الضرر؟

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *