يشهد سوق الأحد بمدينة أكادير خلال شهر رمضان حركية استثنائية، حيث يتحول إلى قبلة يومية للأسر الباحثة عن مستلزمات المائدة الرمضانية.
ومع اقتراب موعد الإفطار، تتضاعف وتيرة الإقبال على مختلف الأروقة، من الخضر والفواكه إلى الحلويات والتوابل، في مشهد يعكس خصوصية هذا الشهر في العادات الاستهلاكية للمغاربة.
وفي جولة بين باعة الخضر، أكد عدد من المهنيين أن السوق يعرف وفرة ملحوظة في المنتجات، رغم تسجيل نقص طفيف خلال الأيام الماضية، مرجعين ذلك إلى الفيضانات التي شهدتها مناطق شمال المملكة، ما دفع تجارا هناك إلى التزود بكميات مهمة من أسواق سوس لسد الخصاص.
وأفاد ذات المهنيين بأن الضغط المؤقت أدى إلى ارتفاع طفيف في الأسعار، غير أن عودة الاستقرار إلى المناطق المتضررة من السيول ساهم في تراجع الأثمنة تدريجيا، مع توقعات باستمرار هذا الانخفاض خلال ما تبقى من الشهر الفضيل.
وفي رواق الفواكه، تبدو الحركة نشطة ودؤوبة، حيث أكد التجار أن العرض كاف لتلبية الطلب المتزايد، مع الحفاظ على أسعار تراعي القدرة الشرائية، غير أن فاكهتي البرتقال والأفوكادو تشهدان ارتفاعا نسبيا نتيجة الإقبال المكثف عليهما خلال رمضان، على أن تعود أسعارهما إلى مستوياتها المعتادة مع نهاية الشهر.
ويرى مهنيون أن الأسعار هذا الموسم تبقى مستقرة إلى حد كبير مقارنة بالسنوات الماضية، في ظل تحسن ملحوظ في وفرة المنتجات، رغم الارتفاع الذي تعرفه بعض المواد الغذائية الأخرى لأسباب متعددة.
ولا تكتمل جولة رمضان بسوق الأحد دون المرور على محلات الحلويات التقليدية، التي تسجل بدورها إقبالا لافتا، خصوصا “الشباكية” ومختلف المعجنات المرتبطة بالمائدة الرمضانية، بينما تختلف الأسعار بحسب الجودة والمكونات والكمية، ما يمنح المستهلك هامش اختيار يتناسب مع ميزانيته.
أما قطاع التوابل، فيعرف هو الآخر رواجا مهما، إذ يقبل المواطنون على اقتناء مكونات أساسية في الطبخ المغربي مثل “العطرية”، الزنجلان، النافع، حبة الحلاوة، إضافة إلى القطاني كالعدس واللوبيا والحمص، وهي مواد تشكل ركيزة أطباق رمضان التقليدية.
وفي المجمل، يعكس المشهد العام بسوق الأحد دينامية اقتصادية ملحوظة خلال رمضان، حيث يرتفع الطلب وتتنوع السلع، وسط دعوات متزايدة للحفاظ على استقرار الأسعار قدر الإمكان، بما يجسد روح الشهر الفضيل ويواكب طقوسه اليومية.


التعاليق (0)