سلطات سلا تفعل مخطط اليقظة لمواجهة الأمطار العاصفية وتحديات تصريف المياه

مجتمع

تشهد مدينة سلا تساقطات مطرية عاصفية مصحوبة برياح قوية، دفعت السلطات المحلية إلى إعلان حالة استنفار قصوى، في ظل الارتفاع الملحوظ لمنسوب المياه بعدد من الأحياء والشوارع الرئيسية، وما رافقه من اضطراب في حركة السير وتنقل المواطنين.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الأمطار الغزيرة التي تهاطلت في وقت وجيز أدت إلى تشكل تجمعات مائية بعدد من النقاط السوداء المعروفة داخل النسيج الحضري، خصوصًا بالمناطق المنخفضة وبعض المحاور الطرقية الحيوية، ما تسبب في اختناقات مرورية وصعوبات ملحوظة خلال فترة الذروة المسائية.

وفي مواجهة هذا الوضع، سارعت سلطات سلا، بتنسيق مع مصالح الوقاية المدنية والجماعات الترابية، إلى تفعيل مخطط اليقظة، حيث جرى تسخير آليات لشفط المياه، وتعبئة فرق ميدانية لمراقبة قنوات الصرف الصحي والبالوعات، والعمل على إزالة الانسدادات الناتجة عن تراكم الأتربة والنفايات.

وشملت هذه التدخلات عدة مقاطعات داخل المدينة، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تعاني هشاشة في البنية التحتية أو التي تسجل، بشكل متكرر، اختناقات مائية خلال فترات التساقطات المطرية القوية، إلى جانب تعزيز الحضور الميداني لعناصر الوقاية المدنية تحسبا لأي طارئ قد يهدد سلامة السكان أو ممتلكاتهم.

وفي السياق ذاته، أطلقت السلطات نداءات تحذيرية لمستعملي الطريق، دعتهم فيها إلى توخي الحيطة والحذر، وتفادي المرور عبر المقاطع الطرقية التي تعرف ارتفاعا في منسوب المياه، خاصة في ظل تراجع مستوى الرؤية بسبب الأمطار والرياح القوية.

وفي خضم هذا الوضع، عبر عدد من سكان سلا عن قلقهم من تكرار سيناريوهات سابقة، كانت الأمطار الغزيرة خلالها سببا في شلل جزئي للحركة وغمر بعض الأزقة بالمياه، مطالبين بتسريع إصلاح شبكات التطهير السائل، وتعزيز جاهزيتها، بما يستجيب للتحديات المناخية المتزايدة التي باتت تفرض نفسها بقوة خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي هذا في الوقت الذي تعيش فيه مدن أخرى، من بينها القصر الكبير وتطوان، على وقع تساقطات مطرية غزيرة فرضت بدورها حالة من التأهب، وسط مخاوف من الفيضانات المحلية واضطرابات السير، ما يعكس الطابع الواسع للتقلبات المناخية التي تشهدها المملكة خلال هذه الفترة.