سد “إيفر” العملاق: المغرب يشيد حصناً مائياً جديداً لحماية القصر الكبير وتأمين مستقبل “الغرب”

أخبار وطنية

في خطوة مفصلية تعكس الطموح المغربي لتعزيز السيادة المائية، كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، عن إعطاء الضوء الأخضر لبدء تشييد سد “إيفر” الجديد. هذا الورش المائي الضخم لا يعد مجرد مشروع لضبط الموارد، بل هو درع استراتيجي صُمم خصيصاً لطي صفحة الفيضانات المؤلمة التي عاشتها مناطق القصر الكبير وحوض الغرب، وحماية الساكنة من تقلبات المناخ المتطرفة.

بقدرة تخزينية استثنائية تصل إلى 900 مليون متر مكعب، يبرز سد “إيفر” كأحد أعمدة الجيل الجديد من المنشآت المائية في المملكة. وتتمثل مهمته المحورية في تخفيف الضغط المائي المتزايد عن سد “وادي المخازن”، ما سيتيح للسلطات المختصة تدبيراً أكثر مرونة وأماناً للموارد المائية، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية الغزيرة التي كانت تشكل تهديداً مباشراً للأرواح والممتلكات بفعل السيول الجارفة.

ورغم أن قطار المشروع كان مبرمجاً للانطلاق في غضون سنة 2025، إلا أن بعض التحديات الميدانية واعتراضات الساكنة المحلية أدت إلى تعثر بدايته. لكن، ومن خلال تغليب منطق الحوار المفتوح وإعلاء المصلحة العامة، نجحت قنوات التواصل في تجاوز هذه العقبات، مما مهد الطريق لإطلاق الأشغال في هذا الصرح المائي الذي انتظره الكثيرون.

أما القيمة المضافة لسد “إيفر”، فهي تتجاوز الدور الوقائي لتشمل أبعاداً تنموية شاملة؛ حيث سيتحول إلى ركيزة أساسية للدينامية السوسيو-اقتصادية بالجهة. فمن خلال توفير مياه الشرب لآلاف الأسر وتأمين مياه الري للمساحات الفلاحية الشاسعة بجهة الغرب، يضمن السد استدامة الإنتاج الزراعي في أحد أهم الأحواض الفلاحية بالمغرب، ويساهم في خلق فرص شغل جديدة تعزز استقرار الساكنة وتدعم الاقتصاد المحلي.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً