شهد مدخل مدينة بيوكرى، عاصمة إقليم اشتوكة آيت باها، صباح اليوم غلياناً احتجاجياً تقوده نساء دوار “آيت السايح”، حيث أقدمن على شل الحركة بالباب الرئيسي لمقر جماعة الصفا. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية كتعبير صارخ عن رفض الساكنة لسياسة “الإقصاء” التي ينهجها المجلس الجماعي تجاه دوارهم الملاصق للمدار الحضري، وحرمانه من أبسط الخدمات الحيوية المتمثلة في جمع النفايات.
وقد صدحت حناجر المحتجات وسط مقر الجماعة بشعارات تندد بما وصفنه بـ “التمييز غير المبرر” و”الظلم المجالي”. وأكدت النسوة الغاضبات أن استثناء دوار “آيت السايح” من مسار شاحنات النظافة أدى إلى تحويل أزقة الدوار، ومحيط المسجد، والمدرسة الابتدائية إلى نقط سوداء تتراكم فيها الأزبال وتنبعث منها الروائح الكريهة، مما بات يهدد السلامة الصحية للأطفال والساكنة على حد سواء.
وفي تصريحات ميدانية، كشفت المحتجات عن خلفيات هذا التهميش، معتبرات أن تدبير قطاع النظافة بجماعة الصفا يخضع لـ “منطق انتخابي” صرف. واتهمت الساكنة رئاسة المجلس بتوجيه أسطول جمع النفايات لخدمة مناطق بعيدة تمثل خزانات انتخابية معينة، في مقابل معاقبة الدواوير المحاذية لمدينة بيوكرى وتهميشها من الاستفادة من الخدمات العمومية الأساسية التي يكفلها القانون.
وأمام استمرار هذا الوضع، رفعت المحتجات سقف مطالبهن بضرورة تدخل عامل إقليم اشتوكة آيت باها لكسر هذا “الحصار البيئي”. وطالبن بفتح تحقيق عاجل ومسؤول في طريقة توزيع آليات الجماعة، لضمان استفادة جميع الدواوير بناءً على معايير تقنية وجمالية بعيداً عن الصراعات السياسية والولاءات الحزبية.
هذا، ومع غياب أي رد فعل رسمي من طرف رئاسة جماعة الصفا لامتصاص غضب الساكنة، تظل الأوضاع بمدخل بيوكرى مرشحة لمزيد من التصعيد، في ظل إصرار نساء آيت السايح على مواصلة نضالهن حتى تحقيق العدالة في توزيع الخدمات وإنهاء معاناتهن مع النفايات التي تشوه واجهة الإقليم.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله