تعيش عدد من الأحياء بمدينة أكادير على وقع حالة من الاستنفار والقلق المتزايد، بعدما تحولت أزقتها وشوارعها الهادئة إلى حلبات مفتوحة لممارسات “جنونية” يقوم بها شبان متهورون على متن دراجات نارية، مستغلين في ذلك غياب آليات الردع الصارمة ومخففات السرعة التي من شأنها كبح جماح هذا التهور الذي بات يهدد الأرواح.
وحسب المعاينات الميدانية التي واكبتها جريدة “أكادير 24” في عدة مناسبات، فإن المشهد بات يتكرر بشكل يومي ومقلق؛ حيث يطلق السائقون العنان لمحركات دراجاتهم بسرعات مفرطة تترافق مع ضجيج صاخب يخرق طمأنينة الساكنة.
هذا الوضع الشاذ تسبب في تحول الأحياء من “صمام أمان” للمواطنين إلى “نقط سوداء” حقيقية، حيث يجد الراجلون، خاصة الأطفال والمسنين، أنفسهم في مواجهة مباشرة مع خطر الدهس تحت عجلات دراجات قادمة بسرعة فائقة لا تترك أي مجال للتوقف أو المناورة.
وقد تعالت أصوات المهتمين بالشأن المحلي بمدينة أكادير للمطالبة بضرورة تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل وفوري في ظل تنامي هذه الفوضى بشكل لافت خصوصاً بعد فترة عيد الفطر، مما يفرض وضع حد لهذه السلوكيات الرعناء عبر تكثيف المراقبة وتثبيت علامات التشوير ومخففات السرعة، وذلك لضمان سلامة المواطنين ومنع وقوع حوادث سير مميتة قد تعمق مآسي العائلات في شوارع “عاصمة الانبعاث”.


التعاليق (0)