تشهد خطوط النقل عبر سيارات الأجرة الكبيرة بجهة سوس ماسة والمناطق المجاورة لها حالة من الاحتقان، عقب إقرار زيادات جديدة في تعريفة التنقل طالت مسارات حيوية.
وقد عبّر عدد كبير من المواطنين عن استيائهم العميق من هذه الخطوة، واصفين إياها بالمجحفة وغير المبررة، خاصة وأنها تزيد من ثقل الأعباء المعيشية اليومية في ظل ظرفية اقتصادية متأزمة.
وشملت هذه الارتفاعات، وفقاً لمصادر محلية، خط أكادير-إمنتانوت الذي قفزت تسعيرته من 70 إلى 100 درهم، واستقرت بين إنزكان وتارودانت في حدود 40 درهماً.
هذه الأرقام أثارت تساؤلات حادة حول جدوى الدعم الحكومي الموجه لمهنيي النقل، والذي وُضع أساساً لحماية القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على استقرار الأسعار أمام تقلبات سوق المحروقات.
وفي الوقت الذي يبرر فيه بعض المهنيين هذه الزيادات بارتفاع تكاليف الصيانة والاستغلال، معتبرين أن الدعم المباشر لا يغطي كافة المصاريف، يرى المرتفقون أن غياب المراقبة الرسمية والتواصل الواضح من الجهات الوصية يفتح الباب أمام العشوائية في تحديد الأثمان.
وأمام هذا التباين في المواقف، تتصاعد المطالب الشعبية بضرورة تدخل السلطات المختصة لضبط الانفلات في الأسعار، وتفعيل آليات الرقابة لضمان التزام المهنيين بالتعريفات القانونية، مع مراجعة شفافية تدبير الدعم العمومي بما يضمن توازناً حقيقياً بين استدامة القطاع وحماية جيوب المواطنين.

التعاليق (0)