ضرب زلزال قوي قبالة الساحل الشمالي الشرقي لليابان، صباح الخميس، متسببا في هزات عنيفة بعدد من المناطق، فيما شعر سكان العاصمة طوكيو باهتزازات خفيفة، دون أن تصدر السلطات تحذيرا من أمواج تسونامي.
وحسب المعطيات الرسمية التي نقلتها وسائل إعلام دولية، فقد وقع الزلزال قبالة سواحل محافظة إيواتي، وهي منطقة تقع في شمال شرق جزيرة هونشو، على عمق يقارب 50 كيلومترا.
وقدرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية قوة الزلزال بـ7.2 درجات، بعدما كانت التقديرات الأولية تشير إلى 6.9 درجات، في حين أبقت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية تقديرها عند 6.9 درجات.
لا تحذير من تسونامي
رغم قوة الهزة، لم تصدر السلطات اليابانية تحذيرا من تسونامي، وهو ما خفف من المخاوف الأولى التي ترافق عادة الزلازل البحرية القوية في اليابان.
وأوضحت التقارير أن السلطات رصدت تغيرات محدودة في مستوى سطح البحر، لكنها لم تكن كافية لإطلاق إنذار كبير.
وتعاملت الحكومة اليابانية مع الوضع بحذر، حيث تم تشكيل فريق لمتابعة التطورات، مع دعوة السكان في المناطق المتأثرة إلى الانتباه لاحتمال وقوع هزات ارتدادية.
إصابات طفيفة دون خسائر كبرى
وبحسب التقارير الأولية، لم تسجل وفيات أو أضرار واسعة، فيما تم الإبلاغ عن إصابات طفيفة في محافظتي أوموري وإيواتي، أغلبها ناجم عن سقوط أشياء داخل المباني أو حالة الارتباك التي رافقت الهزة.
كما لم تسجل أي اختلالات في المنشآت النووية، بما في ذلك محطات تقع في مناطق قريبة من نطاق الاهتزازات، وفق ما أوردته السلطات وشركات التشغيل.
ويُعد هذا المعطى مهما في اليابان، التي لا تزال تستحضر كارثة زلزال وتسونامي 2011 وما خلفته من تداعيات نووية في محطة فوكوشيما.
اضطراب مؤقت في القطارات والطرق
وأدى الزلزال إلى تعليق مؤقت لبعض خدمات القطارات، بينها خطوط للقطارات السريعة، من أجل إجراء عمليات فحص تقنية والتأكد من سلامة الشبكة.
كما أغلقت بعض الطرق السريعة في مناطق شمالية بشكل مؤقت، قبل إعادة فتحها بعد التحقق من عدم وجود أضرار كبيرة.
وتُظهر هذه الإجراءات درجة الحذر التي تتعامل بها اليابان مع الزلازل، خصوصا أن البلاد تعتمد بروتوكولات صارمة للفحص السريع بعد كل هزة قوية.
طوكيو شعرت بالهزة لكنها ليست مركز الزلزال
ورغم تداول عبارات تفيد بأن الزلزال وقع “قرب طوكيو”، فإن المعطيات الدقيقة تشير إلى أن مركزه كان قبالة محافظة إيواتي في شمال شرق اليابان، وليس قرب العاصمة مباشرة.
غير أن سكان طوكيو شعروا باهتزازات خفيفة، وهو أمر ممكن في الزلازل القوية التي تضرب مناطق بحرية أو شمالية من البلاد، بالنظر إلى طبيعة النشاط الزلزالي في الأرخبيل الياباني.
لذلك، فإن الصياغة الأدق هي أن الزلزال “هز شمال شرق اليابان وامتد أثره إلى طوكيو”، بدل القول إنه وقع قرب طوكيو.
اليابان ومنطقة النشاط الزلزالي
تقع اليابان ضمن ما يعرف بحزام النار في المحيط الهادئ، وهي واحدة من أكثر دول العالم تعرضا للزلازل.
وتشهد البلاد بانتظام هزات متفاوتة القوة، غير أن البنية التحتية اليابانية وأنظمة الإنذار والتدريب المستمر للسكان تجعل الخسائر أقل مقارنة بدول أخرى تتعرض لزلازل قوية.
ومع ذلك، تبقى السلطات اليابانية في حالة يقظة دائمة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بزلازل بحرية قوية قد ترفع مخاطر التسونامي أو الهزات الارتدادية.
الزلزال الذي ضرب اليابان لم يقع في طوكيو مباشرة، بل قبالة محافظة إيواتي شمال شرق البلاد، فيما وصلت هزات خفيفة إلى العاصمة.
ورغم قوته التي بلغت 7.2 درجات وفق وكالة الأرصاد اليابانية، لم يصدر تحذير من تسونامي، كما لم تسجل وفيات أو أضرار كبيرة إلى حدود المعطيات المتوفرة.
وتبقى اليابان في حالة مراقبة، تحسبا لأي هزات ارتدادية، مع استمرار الفحوصات التقنية للمنشآت وشبكات النقل في المناطق المتأثرة.

