انتقل ملف تصنيف “جبهة البوليساريو” كمنظمة إرهابية إلى مجلس الشيوخ الأمريكي، بعد خطوة مماثلة شهدها مجلس النواب، في تحرك يعكس القلق المتزايد لدى واشنطن حيال نفوذ الحرس الثوري الإيراني في مناطق استراتيجية.
وفي هذا السياق، قدم السيناتورات تيد كروز، وتوم كوتون، وريك سكوت، يوم 13 مارس الجاري، مشروع “قانون تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية لعام 2026″، استنادا إلى الروابط المفترضة للجبهة مع النظام الإيراني والمنظمات المدعومة منه، وما يترتب على ذلك من مخاطر تهدد الأمن الإقليمي.
وينص المشروع على إلزام وزير الخارجية الأمريكي بتصنيف “جبهة البوليساريو” منظمة إرهابية إذا تأكد أنها تتعاون مع جماعات إيرانية مصنفة بالفعل كمنظمات إرهابية، في خطوة قد تعيد رسم مواقف واشنطن تجاه هذا الصراع الإقليمي.
وحذر السناتور تيد كروز، في بيان نشره على موقعه الرسمي، من أن النظام الإيراني يسعى لتحويل “جبهة البوليساريو” إلى “حوثي غرب إفريقيا”، في تحرك يروم تقويض الأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وأشار كروز إلى أن الجبهة تعمل مع الجماعات الإرهابية الإيرانية، وتتلقى طائرات بدون طيار من الحرس الثوري الإيراني، وتشارك في نقل الأسلحة عبر المنطقة نيابة عن طهران.
ومن جهته، وصف السناتور توم كوتون، عن ولاية أركنساس، “جبهة البوليساريو” بأنها “منظمة إرهابية تدعم إيران وحزب الله علانية”، مضيفا: “طال انتظارنا تصنيف هؤلاء الإرهابيين على هذا النحو”.
وفي سياق متصل، شدد السناتور ريك سكوت، عن ولاية فلوريدا، على ضرورة “التصدي لعلاقات جبهة البوليساريو مع أعداء مثل الصين الشيوعية وإيران وروسيا، وتعاونها مع إرهابيين مدعومين من إيران، مثل حزب الله”.
ويأتي هذا التشريع في وقت تشهد فيه واشنطن قلقا متزايدا بشأن توسع نفوذ الحرس الثوري الإيراني وشبكاته المدعومة في مناطق حيوية، لا سيما في منطقة الساحل، وسط مخاوف من تصاعد التهديدات الإرهابية، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، وتعقيد جهود المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب وتهريب الأسلحة.


التعاليق (0)