وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى فخامة السيد دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بمناسبة احتفال بلاده بعيدها الوطني الذي يتزامن هذا العام مع الذكرى الخمسين بعد المائتين لاستقلالها.
وعبر جلالة الملك، أصالة عن نفسه ونيابة عن الشعب المغربي، عن أخلص التهاني وأطيب التبريكات للرئيس الأمريكي وللشعب الأمريكي الصديق، مشيراً إلى أن هذه الذكرى المجيدة تخلد أيضاً مرور قرنين ونصف من العلاقات المتينة والمستقرة بين الأمتين.
وأبرز جلالته في برقيته المكانة الفريدة لهذه الروابط التاريخية، مذكراً بأن المملكة المغربية كانت أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، وهي علاقة تميزت على مر السنين بقيم الصداقة العميقة والوفاء المتبادل.
وأضاف العاهل المغربي أن هذه الشراكة الاستراتيجية شهدت غنىً وعطاءً غير مسبوقين خلال الولايتين الرئاسيتين لفخامة الرئيس دونالد ترامب. وشدد جلالته على أن الاعتراف التاريخي للرئيس ترامب بسيادة المغرب الكاملة على صحرائه سيظل منقوشاً بحروف من ذهب في ذاكرة الشعب المغربي على مر الأجيال.
كما أشاد الملك محمد السادس بالطفرة الكبيرة التي تشهدها المبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي بين البلدين، مؤكداً يقينه التام بأن العلاقات الثنائية تسير بثبات نحو أفضل مراحلها التاريخية.
وعلى صعيد التعاون الأمني والعسكري، نوه جلالته بهذا التنسيق الوثيق الذي يعد نموذجاً للتميز وعماداً أساسياً لحماية مواطني البلدين، والدفاع عن قيمهما المشتركة ومصالحهما العليا، مستدلاً بالنجاح المستمر لمناورات “الأسد الإفريقي” التي يحتضنها المغرب كأضخم مناورات عسكرية في القارة.
وفي ختام برقيته، جدد صاحب الجلالة التأكيد على الالتزام الراسخ للمملكة المغربية بالمضي قدماً في تعزيز وتعميق هذه العلاقات الاستراتيجية والارتقاء بها إلى آفاق أرحب تلبي تطلعات الأمتين الصديقتين.



