في لفتة إنسانية لافتة، كسر مصطفى لخصم رئيس جماعة إيموزار كندر البروتوكول المعتاد خلال حفل تدشين ساحة “أحب إيموزار كندر”، وقرر أن يمنح شرف قص الشريط لعمال النظافة بدل المسؤولين.
المشهد جاء مختلفاً عن المعتاد في مثل هذه المناسبات. فبدل الصفوف الرسمية وكلمات البروتوكول، تقدم رجال ونساء النظافة إلى الواجهة ليكونوا هم أبطال اللحظة، في اعتراف مباشر بالدور الذي يقومون به كل يوم بصمت من أجل الحفاظ على نظافة المدينة وجمالها.
وتهدف ساحة “أحب إيموزار كندر” إلى أن تكون فضاء جديداً للراحة والترفيه لساكنة المدينة، ومتنفساً أخضر يضاف إلى مرافق الجماعة. لكن ما طبع التدشين لم يكن الفضاء الجديد فقط، بل الرسالة التي حملها اختيار عمال النظافة لتأطير هذه اللحظة.
ويعتبر متابعون أن هذه الخطوة تعكس نظرة تقدير حقيقية للفئات التي تشتغل في الميدان بعيداً عن الأضواء. فعمال النظافة هم أول من يواجه تحديات المدينة اليومية، وهم من يسهرون على أن تبقى الشوارع والساحات نظيفة رغم كل الظروف.
وقال عدد من المواطنين الذين حضروا التدشين إن هذه المبادرة أعادت الاعتبار لمهنة طالما ظلت في الظل، وأكدت أن التكريم الحقيقي يكون لمن يخدم المجتمع بإخلاص وتفانٍ. كما أنها بعثت برسالة للمسؤولين بأن الاعتراف بالعمل البسيط يمكن أن يكون له أثر كبير في نفوس الناس.
بهذه المبادارة أراد رئيس الجماعة أن يقول إن إيموزار كندر لا تبنى فقط بالمشاريع الكبرى، بل أيضاً بجهود الأيادي الخفية التي تجعل المدينة تليق بأبنائها كل صباح
خالد اكرام




