تمكنت عناصر الدرك الملكي بأولاد تايمة، في تدخل أمني نوعي، من وضع حد لنشاط عصابة إجرامية متخصصة في سرقة المواشي، كانت تنشط بعدة مناطق ضمن نفوذ أكادير الكبير، وتزرع الخوف في صفوف الفلاحين والكسابة.
وتعود تفاصيل هذه العملية الأمنية الناجحة إلى ليلة أمس، حينما أثارت سيارة من نوع “بيكوب” محملة برؤوس أغنام شكوك دورية تابعة للدرك الملكي، وذلك بالقرب من سيارة أخرى كانت متوقفة بمنطقة معزولة بجماعة إسن. وفور اقتراب عناصر الدورية من المكان، لاذ أفراد العصابة بالفرار في محاولة للإفلات من المراقبة الأمنية.
غير أن اليقظة والحنكة التي أبان عنها عناصر الدرك الملكي مكنت من الدخول في مطاردة وُصفت بـ“الهوليودية”، أسفرت عن توقيف عنصرين من أفراد العصابة، فيما تتواصل الأبحاث لتحديد هوية باقي المتورطين المحتملين في هذا النشاط الإجرامي.
وأسفرت العملية عن حجز سيارتين من نوع “بيكوب”، تبين بعد عملية التنقيط أن إحداهما مسروقة من مدينة بيوكرى، فيما تعود الثانية لمنطقة إسن، وهي نفس المكان الذي جرى فيه توقيف أفراد العصابة. كما تم حجز دراجة نارية كانت تُستعمل في تنقلات أفراد الشبكة الإجرامية ورصد تحركات الضحايا.
وكشفت التحريات الأولية أن أحد الموقوفين يُعتبر عنصرا تقنيا داخل العصابة، حيث يختص في كهرباء السيارات، ويُشتبه في تورطه في تسهيل عمليات تشغيل العربات المسروقة أو التلاعب بها لتفادي المراقبة الأمنية، ما يعكس مستوى التنظيم الذي كانت تشتغل به هذه العصابة.
وقد مكنت هذه العملية من استرجاع المواشي المسروقة وإعادتها إلى أصحابها، وهو ما لقي استحسانا كبيرا في صفوف الساكنة المحلية والكسابة، الذين عانوا طويلا من تكرار عمليات السرقة وتكبّد خسائر مادية جسيمة.
وقد تم وضع الموقوفين رهن تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث للكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه العصابة، وتحديد باقي المتورطين، قبل إحالتهم على العدالة لتقول كلمتها في حقهم.
ويأتي هذا التدخل ليؤكد مرة أخرى الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي بأولاد تايمة في محاربة الجريمة بمختلف أشكالها، وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين، خاصة في المناطق القروية التي تُعد هدفا مفضلا لعصابات سرقة المواشي.


التعاليق (0)