شهدت إحدى الإقامات السكنية التابعة لجماعة “سعادة” بضواحي مراكش، واقعة مثيرة أشبه بلقطات الأفلام السينمائية، بطلها رجل سلطة برتبة رئيس دائرة يعمل بالنفوذ الترابي لعمالة شيشاوة، وذلك بعدما حاصرت عناصر الدرك الملكي شقته بناءً على شكاية مباشرة من زوجته.
و تعود فصول الواقعة إلى تقدم زوجة المسؤول المذكور بشكاية رسمية، تؤكد فيها تواجد زوجها برفقة سيدة أخرى (عشيقته) داخل شقة بالإقامة المذكورة. وتحت إشراف مباشر من النيابة العامة المختصة، انتقلت عناصر الدرك الملكي رفقة الزوجة إلى عين المكان لضبط المعني بالأمر في حالة تلبس.
هذا، و بعد محاولات حثيثة من طرف رجال الدرك لإقناع رئيس الدائرة بفتح الباب وتجنب التصعيد، اختار المسؤول المذكور مخرجاً خطيراً؛ حيث أقدم على القفز من شرفة الطابق الثاني. وحسب شهود عيان، سقط المسؤول ببهو شقة في الطابق الأرضي، وبالرغم من الإصابة التي يبدو أنها كانت بليغة، إلا أنه استجمع قواه وداهم المنزل الأرضي ليخرج منه مسرعاً، ثم استقل سيارة المصلحة وفر بها إلى وجهة مجهولة.
و في المقابل، تمكنت عناصر الدرك من ولوج الشقة موضوع الشكاية، حيث جرى توقيف سيدة كانت بالداخل، وتم الاستماع إليها في محضر رسمي أولي. كما شملت التحقيقات أفراد الأسرة القاطنة بالطابق الأرضي، الذين فوجئوا باقتحام المسؤول الفار لمنزلهم أثناء محاولته الهرب.
في هذا السياق، تواصل السلطات الأمنية أبحاثها المكثفة لتحديد مكان تواجد “رئيس الدائرة” الفار، في وقت لا زالت فيه القضية تثير جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية بإقليمي شيشاوة ومراكش، نظراً للصفة الاعتبارية للمعني بالأمر.


التعاليق (0)