تتجه أسعار الذهب، اليوم الجمعة 17 يوليوز 2026، نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية لها خلال ستة أسابيع، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة الأمريكية.
ورغم أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يدعم عادة الإقبال على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً، فإن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة طغى على هذا العامل، بعدما عزز مخاوف عودة الضغوط التضخمية واحتمال تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
الذهب يتعافى بعد أدنى مستوى منذ فاتح يوليوز
سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0,5 في المائة، ليصل إلى 3988,20 دولاراً للأوقية، بعد أن لامس في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له منذ فاتح يوليوز الجاري.
واستقرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، تسليم شهر غشت، عند مستوى 3992 دولاراً للأوقية.
ويأتي هذا التعافي المحدود بعد موجة من التراجعات دفعت الذهب إلى التداول قرب الحاجز النفسي البالغ أربعة آلاف دولار للأوقية، وسط تقلبات قوية مرتبطة بتطورات الشرق الأوسط وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
| المعدن | السعر | التغير اليومي |
|---|---|---|
| الذهب الفوري | 3988,20 دولاراً للأوقية | ارتفاع بـ0,5% |
| عقود الذهب الأمريكية – غشت | 3992 دولاراً للأوقية | استقرار |
| الفضة الفورية | 55,22 دولاراً للأوقية | انخفاض بـ0,5% |
| البلاتين | 1605,62 دولاراً للأوقية | انخفاض بـ0,7% |
| البلاديوم | 1244,86 دولاراً للأوقية | انخفاض بـ0,4% |
خسائر أسبوعية تبلغ 3,2 في المائة
على الرغم من الارتفاع الطفيف المسجل خلال تعاملات الجمعة، تكبد الذهب خسائر تناهز 3,2 في المائة منذ بداية الأسبوع.
ويتجه المعدن الأصفر بذلك نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ مطلع يونيو الماضي، بعدما تعرض لضغوط متواصلة بفعل صعود الدولار وتزايد التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها مجدداً إذا عادت الضغوط التضخمية إلى التسارع.
لماذا يتراجع الذهب رغم تصاعد التوترات؟
عادة ما تدفع الأزمات الجيوسياسية المستثمرين إلى شراء الذهب باعتباره أداة للتحوط وملاذاً آمناً خلال فترات عدم اليقين.
غير أن الأزمة الحالية رفعت أسعار النفط بصورة قوية، ما أعاد المخاوف من انتقال تكاليف الطاقة إلى أسعار النقل والإنتاج والسلع والخدمات.
وقد يؤدي ارتفاع التضخم إلى دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لمدة أطول أو رفعها مجدداً، وهو ما يقلص جاذبية الذهب لأنه أصل لا يدر عائداً أو فائدة لحائزه.
النفط يضغط على المعدن الأصفر
سجلت أسعار النفط مكاسب أسبوعية قوية مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وتجدد الاضطرابات المرتبطة بإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وأدى هذا الصعود إلى تغيير نظرة الأسواق لمسار التضخم، رغم صدور بيانات أمريكية أظهرت تباطؤاً في وتيرة ارتفاع الأسعار خلال شهر يونيو.
وتخشى الأسواق أن يكون هذا التراجع في التضخم مؤقتاً، في حال استمرت أسعار النفط والوقود في الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة.
الفضة والبلاتين والبلاديوم تتراجع
لم تقتصر الخسائر على الذهب، إذ انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0,5 في المائة، لتستقر عند 55,22 دولاراً للأوقية.
وتراجع البلاتين بنسبة 0,7 في المائة إلى 1605,62 دولاراً، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 0,4 في المائة، مسجلاً 1244,86 دولاراً للأوقية.
وتتجه المعادن الثلاثة بدورها نحو إنهاء الأسبوع على وقع الخسائر، متأثرة بتوقعات أسعار الفائدة والقلق بشأن الطلب الصناعي والاقتصاد العالمي.
الأسواق تترقب تطورات الشرق الأوسط
يبقى اتجاه الذهب خلال المرحلة المقبلة مرتبطاً بمسار المواجهة في الشرق الأوسط، وتأثير ارتفاع النفط في بيانات التضخم وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقد يستعيد الذهب بعض الدعم إذا اتسعت المخاطر الجيوسياسية أو ظهرت مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد، بينما سيظل عرضة للضغط إذا واصلت أسعار الطاقة الارتفاع وتعززت توقعات رفع الفائدة.
- الذهب الفوري: 3988,20 دولاراً للأوقية، بارتفاع 0,5 في المائة.
- العقود الأمريكية: مستقرة عند 3992 دولاراً للأوقية.
- الخسارة الأسبوعية: نحو 3,2%.
- مسار الأسبوع: أكبر خسارة للذهب خلال ستة أسابيع.
- عامل الضغط: ارتفاع النفط وتجدد مخاوف التضخم والفائدة.
- الفضة: 55,22 دولاراً للأوقية.
- البلاتين: 1605,62 دولاراً للأوقية.
- البلاديوم: 1244,86 دولاراً للأوقية.

