أعرب محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، عن ارتياحه العميق للمسار التصاعدي الذي يسلكه “أسود الأطلس”، مؤكداً أن الفوز الودي الأخير على منتخب باراغواي بهدفين مقابل هدف لم يكن مجرد نتيجة عابرة، بل هو انعكاس لفلسفة توازن بدقة بين الحفاظ على نغمة الانتصارات والتحضير الذهني والتقني لنهائيات كأس العالم. وأشار وهبي إلى أن كسب الثقة في هذه المرحلة الحساسة يعد وقوداً ضرورياً للمجموعة قبل دخول غمار المنافسات العالمية.
وفيما يخص النهج التكتيكي، أوضح الناخب الوطني أنه اعتمد استراتيجية “الاستقرار المرن”، حيث فضل عدم تغيير معالم التشكيلة بشكل جذري. وأكد وهبي أنه تعمد الإبقاء على نواة صلبة تتكون من 3 أو 4 ركائز أساسية داخل الملعب، بهدف خلق حزام أمان يسهل عملية اندماج العناصر الشابة والوافدين الجدد، مشدداً على أن توفير بيئة متوازنة هو المفتاح الوحيد لإخراج الإمكانيات الحقيقية للاعبين بعيداً عن ضغوط التغييرات العشوائية.
وفي رسالة حملت في طياتها الكثير من التحدي، كشف وهبي عن سعيه لخلق ما وصفه بـ “الحيرة الإيجابية” لدى الطاقم التقني. وطالب المدرب لاعبيه بتقديم أقصى مستوياتهم لتعقيد مأمورية اختيار القائمة النهائية للمونديال، مؤكداً أن العطاء في المعسكرات التدريبية والمباريات الودية هو الفيصل الوحيد والمعيار الأساسي لضمان مقعد في الطائرة المتوجهة إلى المحفل العالمي.
وبالعودة إلى تفاصيل اللقاء، لم يخفِ وهبي صعوبة مواجهة خصم مثل باراغواي، الذي اتسم بالاندفاع البدني والتماسك الدفاعي خاصة في الشوط الأول. وأوضح أنه استغل فترة الاستراحة لإعادة ترتيب الأوراق وتصحيح تفاصيل التمركز وسرعة تدوير الكرة، مما أدى إلى تحسن ملموس في الأداء العام خلال الشوط الثاني، رغم الانخفاض الطبيعي في الإيقاع الذي صاحب التغييرات المتعددة في الدقائق الأخيرة.
واختتم وهبي تصريحاته بالتأكيد على أن العمل الحقيقي والمكثف ينطلق من الآن، من خلال تتبع دقيق وتفصيلي لكل لاعب، سواء من حيث الجاهزية البدنية أو عدد دقائق اللعب مع أنديتهم. وجدد ثقته الكاملة في قدرة الأسود على رفع التحدي، مؤكداً أن التركيز سينصب في المرحلة المقبلة على تعزيز النقاط الإيجابية ومعالجة النواقص، لضمان ظهور يشرف الكرة المغربية في العرس العالمي.


التعاليق (0)