سجلت حقينات سدود حوض سوس ماسة تحسنًا ملحوظًا، حيث بلغت نسبة الملء الإجمالية 54,5 في المائة إلى غاية صباح 10 فبراير 2026 على الساعة الثامنة، وفق المعطيات الرسمية الصادرة عن وكالة الحوض المائي لسوس ماسة.
وبلغ الحجم الإجمالي للمخزون المائي بسدود الحوض 403,846 مليون متر مكعب، مقابل طاقة استيعابية إجمالية تناهز 740,774 مليون متر مكعب، في مؤشر إيجابي يعكس الأثر المباشر للتساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها الجهة.
سد أولوْز يتجاوز طاقته الاستيعابية
وتُظهر المعطيات أن سد أولوْز بلغ نسبة ملء 100,2%، بحجم مخزون يناهز 89,177 مليون متر مكعب، متجاوزًا بذلك سعته الإجمالية المقدرة بـ89 مليون متر مكعب، وهو ما يعكس قوة الواردات المائية خلال الفترة الأخيرة، حيث سجل السد واردات بـ0,272 مليون متر مكعب خلال 24 ساعة فقط.
تحسن نسبي بعدد من السدود
كما سجل سد يوسف بن تاشفين، أكبر سدود الحوض، حجم مخزون بلغ 146,672 مليون متر مكعب، بنسبة ملء 49,2%، مع واردات يومية مهمة ناهزت 1,377 مليون متر مكعب خلال 24 ساعة، ما يجعله من أكثر السدود استفادة من الأمطار الأخيرة.
من جهته، بلغ حجم المخزون بسد عبد المومن 55,887 مليون متر مكعب بنسبة ملء 28,2%، فيما سجل سد سيدي عبد الله نسبة ملء بلغت 71%، بحجم مخزون قدره 7,363 مليون متر مكعب.
سدود شبه ممتلئة وأخرى تعاني خصاصًا
وأظهرت الأرقام أن بعض السدود بلغت مستويات شبه قصوى، من بينها سد الأمير مولاي عبد الله بنسبة 99,2%، وسد أهل سوس بنسبة 99,6%، في حين ما تزال وضعية سد المختار السوسي مقلقة، إذ لم تتجاوز نسبة ملئه 10,6% بحجم مخزون لا يتعدى 4,220 مليون متر مكعب، دون تسجيل أي واردات خلال الـ24 ساعة الأخيرة.
قراءة مائية إيجابية مع استمرار الحذر
ويعكس هذا التطور تحسنًا ملموسًا في الوضعية المائية بجهة سوس ماسة، بعد سنوات من الضغط المائي والجفاف، غير أن تفاوت نسب الملء بين السدود يفرض استمرار اعتماد مقاربة ترشيدية في تدبير الموارد المائية، خاصة بالنسبة للاستعمالات الفلاحية والشرب.
وتبقى هذه المؤشرات رهينة باستمرار التساقطات خلال الأسابيع المقبلة، بما يسمح بتعزيز المخزون المائي وضمان توازن أفضل بين العرض والطلب في واحدة من أكثر الجهات تأثرًا بالإجهاد المائي بالمملكة.
