حادث عرضي يكشف خيوط قضية نصب بطلها شرطي مزيف

مجتمع

وضعت المصالح الأمنية بمدينة الجديدة حدا لنشاط شخص يشتبه في تورطه في سلسلة من عمليات النصب والاحتيال، بعدما عمد إلى انتحال صفة رجل أمن واستهداف مستعملي الدراجات الكهربائية “التروتينيت” بعدد من المدن.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد كان المشتبه فيه يعتمد أسلوبا احتياليا محكما، إذ يعمد إلى ارتداء ملابس وإكسسوارات توحي بانتمائه إلى جهاز الشرطة، قبل أن يعمد إلى توقيف ضحاياه بدعوى إخضاعهم لإجراءات المراقبة، وما إن يسيطر على الموقف، حتى يسلبهم وسائل تنقلهم ويفر إلى وجهة مجهولة.

وبحسب المعطيات ذاتها، فقد تفجرت هذه القضية قبل أيام قليلة فقط بمدينة أزمور، عقب تسجيل شكايات متكررة من طرف عدد من الضحايا، الذين وقعوا ضحية هذا الأسلوب غير المألوف، لتباشر المصالح الأمنية تحرياتها بشكل مكثف، من أجل تحديد هوية الفاعل وتعقبه.

وساهمت الصدفة في تسريع وتيرة الأبحاث، بعدما تمكن أحد الضحايا من التعرف على المشتبه فيه، ليتم إشعار المصالح الأمنية التي أطلقت عملية ميدانية لتعقبه، حيث جرى رصده وهو يتنقل على متن سيارة برفقة فتاة.

وخلال محاولته الإفلات من قبضة الأمن، عمد المعني بالأمر إلى تغيير مساره أكثر من مرة، متنقلا بين أزمور والمناطق المجاورة، قبل أن تتوقف رحلته بشكل مفاجئ إثر حادثة سير غير متوقعة، بعدما اصطدمت سيارته بقطيع من الأغنام، ما أسفر عن نفوق عدد منها، واضطره إلى التخلي عن السيارة والفرار سيرا على الأقدام.

وأسفرت عملية تفتيش السيارة عن حجز مجموعة من الأدوات، من بينها ملابس وقبعة يشتبه في استخدامها لانتحال صفة رجل أمن، يرجح أنه اقتناها خصيصا لتنفيذ عملياته الإجرامية.

وفي وقت وجيز، تمكنت العناصر الأمنية من توقيف المشتبه فيه بمدينة الجديدة، حيث كشفت عملية تنقيطه أنه موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني، صادرة عن مصالح أمنية بكل من الرباط والخميسات، للاشتباه في تورطه في قضايا مماثلة.

وتبعا لذلك، تقرر وضع المعني بالأمر تحت تدابير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في إطار البحث القضائي الرامي إلى كشف كافة ملابسات القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً