أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة طاطا حكمها في ملف حادثة السير المأساوية التي أودت بحياة ستة أشخاص بالطريق الرابطة بين مدينة طاطا وجماعة تاكموت، بعدما قضت بإدانة سائق سيارة أجرة من الصنف الكبير بسبعة أشهر حبساً نافذاً.
وتابعت النيابة العامة السائق من أجل التسبب في القتل غير العمدي الناتج عن حادثة سير، على خلفية الواقعة التي شهدها المدخل الشمالي لمدينة طاطا في بداية شهر يوليوز 2026.
سبعة أشهر حبساً وتوقيف رخصة السياقة
قضت المحكمة بمعاقبة سائق سيارة الأجرة بسبعة أشهر حبساً نافذاً، مع تغريمه مبلغ 15 ألف درهم.
وشمل الحكم أيضاً غرامتين إضافيتين بقيمة 400 درهم لكل واحدة، وتوقيف رخصة سياقة المعني بالأمر لمدة سنتين، إلى جانب إلزامه بحضور دورة تكوينية في مجال السلامة الطرقية.
وفي المقابل، قضت المحكمة ببراءة السائق من تهمة تجاوز العدد القانوني للركاب، وفق المعطيات المنشورة بشأن منطوق الحكم.
| العقوبة أو الإجراء | التفاصيل |
|---|---|
| العقوبة الحبسية | 7 أشهر حبساً نافذاً |
| الغرامة الرئيسية | 15 ألف درهم |
| غرامتان إضافيتان | 400 درهم لكل واحدة |
| رخصة السياقة | التوقيف لمدة سنتين |
| التكوين | حضور دورة في مجال السلامة الطرقية |
| تجاوز عدد الركاب | البراءة من التهمة |
حادثة مأساوية على طريق طاطا–تاكموت
تعود تفاصيل القضية إلى صباح الأربعاء فاتح يوليوز 2026، حين شهد المدخل الشمالي لمدينة طاطا حادثة سير خطيرة على مستوى الطريق الجهوية رقم 109 المؤدية إلى جماعة تاكموت.
وتشير المعطيات الأولية المنشورة عقب الحادث إلى وقوع اصطدام بين سيارة الأجرة وسيارة خفيفة، خلال محاولة تجاوز انتهت بفقدان السيطرة على سيارة الأجرة وانقلابها بجانب الطريق.
وخلفت الحادثة وفاة خمسة أشخاص في عين المكان، من بينهم طفل، فضلاً عن إصابة عدد من الركاب بجروح متفاوتة الخطورة.
ارتفاع الحصيلة إلى ست وفيات
ارتفعت حصيلة الحادثة لاحقاً إلى ست وفيات، بعدما فارق أحد المصابين الحياة داخل المستشفى متأثراً بالإصابات الخطيرة التي تعرض لها.
وكان المصابون قد نقلوا إلى المستشفى الإقليمي بمدينة طاطا لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية، بينما جرى نقل جثامين الضحايا إلى مستودع الأموات.
وشكلت الحادثة صدمة كبيرة في صفوف ساكنة طاطا والمناطق المجاورة، بالنظر إلى حصيلتها البشرية الثقيلة ووقوعها على محور طرقي يعرف حركة يومية لسيارات الأجرة والنقل بين مدينة طاطا والجماعات المحيطة بها.
تحقيق تحت إشراف النيابة العامة
استنفرت الحادثة السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية والمصالح الأمنية المختصة، التي انتقلت إلى مكان الواقعة فور إشعارها.
وجرى تأمين محيط الحادث وإجلاء الضحايا والمصابين، بالتزامن مع فتح بحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ظروف وملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات القانونية.
وأسفرت الإجراءات القضائية اللاحقة عن متابعة سائق سيارة الأجرة وإحالته على المحكمة الابتدائية بطاطا، التي أصدرت الحكم القاضي بحبسه وتغريمه وتوقيف رخصة سياقته.
مسؤولية خاصة لسائقي النقل العمومي
تعيد هذه الحادثة إلى الواجهة أهمية الالتزام بقواعد السلامة الطرقية، خصوصاً بالنسبة إلى سائقي مركبات النقل العمومي الذين يتحملون مسؤولية نقل الركاب وضمان سلامتهم أثناء الرحلات.
كما تبرز خطورة مناورات التجاوز في المقاطع الطرقية التي لا تسمح ظروفها أو مستوى الرؤية فيها بإتمام العملية بأمان، بالنظر إلى ما قد ينجم عنها من اصطدامات وانقلابات ذات حصيلة بشرية ثقيلة.
وتظل الوقاية من حوادث السير مرتبطة باحترام السرعة القانونية ومسافة الأمان والتشوير الطرقي، إلى جانب تجنب المناورات التي قد تعرض الركاب وباقي مستعملي الطريق للخطر.

