تتعالى بمدينة أكادير أصوات عدد من الجمعيات والأندية الرياضية، محذرة من التراجع المتزايد في عدد الفضاءات المخصصة لممارسة الرياضة، في ظل اختفاء تدريجي لملاعب شكلت لعقود متنفسا للشباب وفضاء لاكتشاف الطاقات الرياضية المحلية.
وفي نداء وجه إلى المسؤولين المحليين، عبر الفاعلون الرياضيون عن قلقهم مما وصفوه بـ”اجتثاث النشاط الرياضي” داخل المدينة، نتيجة فقدان عدد من الملاعب التاريخية التي ارتبطت بذاكرة أجيال من الرياضيين والهواة.
ومن بين هذه الملاعب، بحسب النداء، ملعب بيجوان القريب من الواجهة البحرية، وملعب ديدي المجاور لسوق الأحد، إضافة إلى ملعب البطولات بحي الانبعاث، وهي فضاءات ساهمت لسنوات طويلة في تأطير الشباب واحتضان المواهب الصاعدة.
وأشار الفاعلون الرياضيون إلى أن القلق يتزايد اليوم مع امتداد الأمر إلى ملاعب أخرى، من بينها ملعب مدانيب بتيكوين وملعب رفقي بأنزا وملعب أشكور ببنسركاو، والتي يجري تجهيزها أو إدماجها ضمن مشاريع أخرى، وهو ما يثير المخاوف بشأن تضييق هامش الفضاءات المتاحة أمام الشباب لممارسة الرياضة بالمدينة.
وفي ختام ندائها، شددت الجمعيات والأندية على ضرورة الحفاظ على ما تبقى من هذه الفضاءات الرياضية، والعمل على إحداث ملاعب جديدة تستجيب لحاجيات شباب المدينة، كما دعت إلى اعتماد رؤية واضحة في تدبير البنيات التحتية الرياضية، تراعي الدور الذي تضطلع به هذه المنشآت في احتضان الطاقات الصاعدة وتعزيز حضور الرياضة داخل الأحياء.
