عبرت فعاليات جمعوية بمدينة إنزكان عن استيائها مما وصفته بـ“التعامل غير اللائق” و“التأخر غير المبرر” في معالجة عدد من الملفات الإدارية المرتبطة بأنشطتها وبرامجها السنوية، وذلك على مستوى عمالة إنزكان آيت ملول.
ووفق معطيات جمعوية متطابقة، فإن عددا من الجمعيات وجدت نفسها أمام آجال انتظار طويلة لاستكمال إجراءات إدارية، رغم تأكيدها احترام المساطر القانونية وتوفير الوثائق المطلوبة.
تأخر يربك برامج جمعوية موجهة للساكنة
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا الوضع انعكس، بحسب تعبيرها، على برمجة وتنفيذ أنشطة اجتماعية وثقافية ورياضية كانت موجهة لفائدة الساكنة، معتبرة أن التأخر في البت في الملفات قد يضعف دينامية العمل الجمعوي داخل المدينة.
ويرى عدد من الفاعلين الجمعويين أن الجمعيات، باعتبارها شريكا في التنمية المحلية، تحتاج إلى إدارة قريبة ومتفاعلة، تواكب ملفاتها بالتوجيه والتوضيح، بدل تركها في وضعية انتظار قد تؤثر على التزاماتها وبرامجها الميدانية.
دعوة إلى احترام آجال معقولة
وأكد بعض رؤساء الجمعيات أن المرفق العمومي مطالب بتقديم خدماته وفق مبادئ الحكامة الجيدة، والشفافية، والنجاعة، مع احترام آجال معقولة في معالجة الملفات، خاصة عندما تكون الوثائق مستوفية للمساطر الجاري بها العمل.
وشدد هؤلاء على أهمية ترسيخ ثقافة الاستقبال الجيد والتواصل الإيجابي مع المرتفقين، بما ينسجم مع التوجه العام الرامي إلى تحسين جودة الخدمات العمومية وتقريب الإدارة من المواطنين والفاعلين المدنيين.
مطالب بفتح قنوات الحوار
ودعا عدد من الفاعلين الجمعويين الجهات المختصة إلى فتح قنوات تواصل مباشرة مع مكونات النسيج الجمعوي بإنزكان، قصد الوقوف على أسباب التأخر المسجل، وتوضيح المساطر، ومعالجة الإشكالات التي تعترض الجمعيات أثناء وضع أو تتبع ملفاتها الإدارية.
واعتبر المتضررون أن الحوار المؤسساتي كفيل بتبديد سوء الفهم، وضمان معالجة أكثر نجاعة للملفات، بما يحفظ حق الجمعيات في الولوج إلى الخدمات الإدارية، ويضمن في الوقت نفسه احترام الضوابط القانونية والتنظيمية.
انتظار توضيحات رسمية
ويبقى هذا الملف، وفق المعطيات المتوفرة، في حاجة إلى توضيحات رسمية من الجهات المعنية بعمالة إنزكان آيت ملول، قصد تنوير الرأي العام المحلي، ورفع أي لبس بخصوص طبيعة الشكاوى وظروف معالجة الملفات الإدارية موضوع الجدل.
كما أن تفاعل المسؤولين مع هذه المطالب قد يشكل خطوة مهمة لإعادة الثقة بين الإدارة والنسيج الجمعوي، خصوصا في ظل الدور المتنامي الذي تلعبه الجمعيات في التأطير والمواكبة والمساهمة في التنمية المحلية.



